قرر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن يعقد اجتماعاً ثانيا يوم الاثنين 28 شتنبر الجاري للتداول في قراراته المستقبلية ذات الصلة بنتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر الجاري، في أفق انعقاد الاجتماع المقبل للجنة المركزية.
وسجل المكتبُ السياسي لحزب الكتاب أن استحقاق 23 شتنبر جرى في جَـوٍّ سياسي عام مطبوع بغضبٍ شعبيٍّ كبير واستياءٍ عارم إزاء الحكومة المنتهية صلاحيتها، بالنظر إلى ما اتسمت به حصيلتها من فسادٍ وغلاء وتدهورٍ للقدرة الشرائية وتفاقُمٍ للبطالة، بما عَمَّقَ العزوف وانعدام الثقة والمصداقية.
وأكد على أنَّ نسبة المشاركة المتدنية جداًّ في هذه الانتخابات التشريعية كان لها الأثرُ البالغ على النتائج عموماً، وعلى نتائجه تحديداً. كما سجل أن النتائج العامة لهذه الانتخابات تؤكد وتكرِّسُ على عكس تطلعات الناس، نفسَ التوجُّه الذي ساد خلال الخمس سنوات الأخيرة، وخلَّفَ غضباً عارماً في أوساط عديدة من المجتمع.
وقال إنه رغم بعض مناوشات الحكومة مع معارضيها وفيما بين مكوناتها، فإن فترة ما قبل الانتخابات اتسمت ببرودٍ كبير وبعدم الاهتمام الواسع لدى معظم أوساط المجتمع.
وسجل في السياق ذاته أن التوجُّه العام الذي اعتمدته السلطة بعدم التدخل في العملية الانتخابية، سواء قبل الحملة أو أثناءها، يشكل تقدُّماً كبيراً مقارنةً مع الاقتراعات السابقة. لكنه أورد بأنه كان هناك تسخيرٌ لإمكانيات مالية هائلة في هذا الاستحقاق، بشكل واضح للعيان، من قِبَل عددٍ من كبير من المرشحين، وبما يَتجاوز بكثير السقف المالي المسموح به قانوناً، مصحوبة باستعمال أساليب فاسدة لاستمالة الناخبين.
واعتبر أن التأخُّر في الإعلان عن النتائج إلى ما بعد الساعة الثالثة صباحا، أثار عدة تساؤلات حول أسباب ذلك. كما أن عدم تسليم المحاضر في عددٍ من الدوائر، بمكاتب التصويت والمكاتب المركزية، إلى حدود ساعات متأخرة من الليل، بل وإلى الساعات الأولى من الصباح، يُعَدُّ أمراً غير مقبول ويُخالف القانون الذي يُلزِمُ بتسليم المحاضر فوراً.
وعبر حزب الكتاب عن اعتزازه بأدائه، لكنه أكد في المقال أن هذا الحضور قبل وفي سياق الانتخابات، لم يمكن من خلق الفارق ويغير النتائج التي أشار إلى أنها لم ترق إلى حجم انتظاراته وطموحاته.

