حقل تندرارة للغاز.. ثروة طاقية واعدة تواجه عراقيل تقنية ومالية


حرر بتاريخ | 06/15/2026 | من طرف كشـ24

يُعد حقل تندرارة أحد أبرز المشاريع الغازية التي يعوّل عليها المغرب في إطار استراتيجيته الرامية إلى تعزيز أمنه الطاقي وتقليص الاعتماد على الواردات الخارجية، خاصة في ظل تزايد الطلب المحلي على الغاز الطبيعي المستخدم أساسا في إنتاج الكهرباء وتشغيل المنشآت الصناعية.

ويقع الحقل في شرق المملكة، ويُنظر إليه باعتباره ركيزة أساسية ضمن جهود تطوير الموارد الوطنية من الغاز، بالنظر إلى احتياطياته المهمة وإمكانياته المستقبلية في دعم حاجيات السوق المغربية. كما يشكل المشروع جزءا من رؤية أوسع تستهدف تنويع مصادر الطاقة وضمان استقرار التزود بهذه المادة الحيوية خلال السنوات المقبلة.

ويتميز مشروع تندرارة بدمجه بين إنتاج الغاز الطبيعي وتطوير منشآت للغاز الطبيعي المسال، ما يسمح بنقل الإنتاج إلى مناطق بعيدة عن شبكات الأنابيب التقليدية، بهدف تزويد الوحدات الصناعية والمستهلكين بمختلف جهات المملكة.

ورغم الإمكانات التي يتوفر عليها الحقل، فإن مسار تطويره عرف عدة تحديات تقنية ومالية خلال السنوات الماضية، ما انعكس على وتيرة الاستثمارات والبرامج المبرمجة لاستغلاله.

وفي هذا السياق، شهد المشروع تحولا مهما بعد انتقال الجزء الأكبر من حقوق الاستغلال إلى شركة مناجم المغربية، عقب تخلي شركة ساوند إنرجي البريطانية تدريجيا عن حصصها داخل الامتياز، وفق ما أوردته منصة “الطاقة”.

وتشير التقديرات إلى أن الحقل يتوفر على احتياطيات مهمة من الغاز الطبيعي، ما يجعله من بين المشاريع الواعدة القادرة على المساهمة في تلبية جزء من الطلب الوطني، خاصة مع استمرار جهود الاستكشاف والتطوير الرامية إلى رفع الإنتاج مستقبلا.

كما يكتسي الحقل أهمية إضافية في ظل التحولات التي شهدها سوق الطاقة الإقليمي خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبح تطوير الموارد المحلية خيارا استراتيجيا بالنسبة للمغرب لتعزيز استقلاليته الطاقية وضمان استقرار الإمدادات على المدى الطويل.

ومع استكمال عمليات التطوير المبرمجة ودخول الاستثمارات الجديدة حيز التنفيذ، يراهن المغرب على حقل تندرارة ليكون أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومته الغازية المستقبلية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز أمنه الطاقي خلال العقود المقبلة.