الذكاء الاصطناعي يقود الجمارك لرصد واردات مشبوهة بقيمة 650 مليون درهم


حرر بتاريخ | 10/03/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

وسعت مصالح المراقبة الجمركية اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات تحليل البيانات لرصد عمليات الاستيراد التي تحوم حولها شبهات، بعدما أخضعت الفرقة الوطنية للجمارك ملفات ووثائق تجارية مرتبطة بواردات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 650 مليون درهم، وذلك على خلفية تسجيل مؤشرات بشأن تفاوتات في القيم المصرح بها.

وبحسب مصادر مطلعة، مكنت عمليات تحليل البيانات ومقارنة الفواتير بالقيم المرجعية المعتمدة في أسواق المنشأ من تحديد عدد من الملفات التي استدعت إخضاعها لافتحاص معمق، خصوصا تلك المرتبطة بواردات قادمة من الصين ودول آسيوية أخرى.

وشملت التحريات فحص الفواتير والوثائق التجارية ومقارنتها مع قواعد بيانات الجمارك والمعلومات المتبادلة مع الإدارات الأجنبية، إلى جانب تتبع العلاقات التجارية بين المستوردين المغاربة والمصدرين الأجانب، بهدف التحقق من مدى مطابقة القيم المصرح بها للمعاملات الفعلية.

وأظهرت عمليات التدقيق وجود فروق في قيمة عدد من الواردات، ما أسفر عن إعادة تقييم قيمتها الجمركية، إلى جانب تحصيل موارد إضافية قاربت 50 مليون درهم، توزعت بين رسوم وغرامات وصوائر مرتبطة بعمليات التحصيل.

كما ساهم توظيف أدوات التحليل الرقمي في رصد أنماط غير اعتيادية ضمن التصريحات الجمركية، خاصة تكرار استيراد سلع متقاربة بأسعار متفاوتة، فضلاً عن تقاطع المعطيات الجمركية مع البيانات التجارية والجبائية والمالية الخاصة بالمقاولات المعنية.

وتواصل المصالح المختصة توسيع دائرة الافتحاص لتشمل قطاعات وملفات أخرى، في إطار تشديد المراقبة على القيم المصرح بها، وحماية المداخيل الجمركية، وضمان تكافؤ شروط المنافسة داخل السوق الوطنية.