تسبب إدراج زوجة رئيس المجلس الجماعي لـ”أولاد الطيب” بأحواز فاس، وكيلة للائحة الجهوية للنساء في أزمة داخلية كبيرة في حزب “الحمامة”. وقالت المصادر إن التساؤلات المرتبطة بـ”معايير الانتقاء” لم يتم التفاعل بشأنها من قبل قيادات الحزب جهويا ووطنيا، في وقت سبق للمكتب السياسي للحزب ذاته أن توصل بعدد من ملفات الترشيح، لكنها واجهت الاستبعاد، بحسب المصادر ذاتها.
وظل حزب الأحرار يقدم منطقة أولاد الطيب على أنها من قلاعها، حيث تمكن في الانتخابات السابقة من تحقيق ما يسميه بـ”الاكتساح”، في عهد الرئيس الأسبق للجماعة، رشيد الفايق، والذي أدين بـ8 سنوات سجنا نافذا في قضية ما يعرف باختلالات التعمير في المنطقة.
لكن الحزب شهد في السنين الأخيرة تصدعات كبيرة بالمنطقة، فالرئيس السابق، الذي تولى التدبير الانتقالي لشؤون الجماعة بعد اعتقال المنسق السابق لـ”الحمامة”، قرر الالتحاق بصفوف الحركة الشعبية، في حين قررت مجموعات أخرى التوجه نحو حزب البام.
ووفقا للمصادر، فإن حزب “الأحرار” يراهن على أصوات المنطقة لحسم النزال الانتخابي في دائرة فاس الجنوبية بقيادة زينة شاهيم، عضو المكتب السياسي للحزب. ويقف هذا الرهان وراء ترشيح زوجة رئيس الجماعة، وكيلة للائحة الجهوية للنساء بالجهة، تورد المصادر التي استغربت من أن يتحكم هذا المعيار في عملية الانتقاء بعيدا عن الاستحقاق والحضور والالتزام والكفاءة، مشيرة إلى أن هذه الموجة من الاستياء قد تؤدي إلى نتائج عكسية بخصوص حضور حزب “الأحرار” في هذا النزال الانتخابي.

