لجأ حزب الأصالة والمعاصرة إلى القضاء من أجل تجريد مستشارين جماعيين من عضويتهما بمجلس جماعة الساحل، ضواحي إقليم العرائش، على خلفية ما اعتبره الحزب تخليا واضحا عن الانتماء السياسي ومخالفة لتوجهاته وبرنامجه الانتخابي.
ويتعلق الأمر بالمستشارين علي بولعيون ومحمد بوخارق، اللذين فازا باسم الحزب خلال الانتخابات الجماعية ليوم 8 شتنبر 2021، قبل أن يسلط الحزب الضوء على سلسلة من المواقف والسلوكيات المتناقضة مع خطه السياسي داخل المجلس الجماعي، والتي اعتبرها غير مبررة.
وفي الدعوى القضائية المرفوعة باسم الحزب من قبل منسقته الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري، أبرزت قيادة البام أن المستشارين المعنيين عارضا أو امتنعا عن التصويت على نقاط رئيسية تتعلق باتفاقيات الشراكة، وبرمجة الميزانية، وتدبير الفوائض، وشغل الملك العام، إضافة إلى تغيبات متكررة عن الدورات العادية والاستثنائية دون مبرر.
واستند الحزب في طلبه إلى اجتهادات قضائية لمحكمة النقض، التي أكدت أن التخلي عن الانتماء السياسي لا يقتصر على الاستقالة الصريحة، بل يمكن أن يتحقق ضمنيًا من خلال مواقف وتصرفات تمس التوجه السياسي للحزب، وتُعتبر خيانة للتعاقد المعنوي مع الناخبين.
وبناء على ذلك، التمس حزب الأصالة والمعاصرة من المحكمة الإدارية قبول الطلب شكلاً والحكم بتجريد المستشارين من عضويتهما، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية في هذا الملف الذي يعيد إلى الواجهة إشكالية “الترحال السياسي” داخل المجالس المنتخبة.

