معطيات مثيرة حول قصر مراكش الذي كاد يؤول إلى إبستين + فيديو


حرر بتاريخ | 03/09/2026 | من طرف كشـ24 - وكالات

أظهرت ملفات أصدرتها وزارة العدل الأميركية أن شركة تشارلز شواب للخدمات المالية حوّلت نحو 27.7 مليون دولار نيابة عن الملياردير الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين إلى وسيط عقاري في المغرب، في محاولة لشراء قصر في مراكش خلال الأيام العشرة التي سبقت توقيفه في 2019، بحسب تفاصيل المعاملات التي نشرتها “رويترز”.

يُوصف القصر الفخم، الواقع في حي النخيل الراقي بمدينة مراكش، بأنه تحفة معمارية. بنى القصر 1300 حرفي، وهو مزين بمنحوتات وفسيفساء رائعة. القصر مكون من 15 غرفة، سبع منها للموظفين، وثلاثة مسابح، بينها مسبح خارجي، وجاكوزي. يمتد القصر على مساحة 4.6 هكتارات، أثناء التجوال داخله تصادفنا مقاعد مرتبة تحت ثريا ضخمة، وغرفة طعام تتوسّطها طاولة مستديرة مغطاة بمخمل أحمر فاخر، مع جدران حمراء منحوتة بدقة. وأثناء التجوال في الجزء الخارجي، ستصادفنا حديقة ورود، وبستان برتقال، وممرات مُحاطة بأكثر من ألفي نخلة، تُطلّ على بحيرات مزخرفة، و60 نافورة رخامية.

بحسب موقع التحقيقات المغربي لو ديسك، زار إبستين المغرب أكثر من مرة. قبل ثلاثة أشهر من وفاته في السجن، أجرت طائرته رحلة أخيرة غامضة ذهاباً وإياباً بين باريس والرباط. وفي عام 2002، سافر إلى المغرب على متن طائرته الخاصة برفقة اثنين من مساعديه الشخصيين وعارضة أزياء قاصر، وغادر برفقة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون. وفي الأيام الأخيرة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي، نفى كلينتون علمه بجرائم إبستين، مؤكداً أنه ما كان ليستقل طائرة المدان بارتكاب جرائم جنسية لو كانت لديه أي فكرة عنها.

خلافات أخّرت شراء قصر مراكش

وقّع إبستين بالفعل على تحويل مصرفي بقيمة 14.95 مليون دولار في 5 يوليوز 2019، أي اليوم السابق لاعتقاله بتهمة الاتجار بالجنس، من أجل شراء شركة خارجية كانت تمتلك العقار المغربي. كان إبستين يسعى إلى اقتناء قصر بين النخيل منذ عام 2011، إلا أن الخلافات مع البائع حول السعر وشروط الصفقة استمرت سنوات.

تكشف الملفات التي رُفعت عنها السرية أن هذا الترتيب المالي كان جزءاً من عملية مالية أوسع، أشرف عليها الوسيط الأميركي تشارلز شواب، بهدف الاستحواذ سراً على المسكن الذي تتجاوز قيمته عشرين مليون دولار مع تخفيض الضرائب. وبعد ثلاثة أيام من اعتقال إبستين، ألغى محاسبه ريتشارد كان عملية التحويل، ولم تتم عملية الشراء. رجّحت تقارير أن شراء قصر بين النخيل كان سيلعب دور الملاذ لإبستين من السجن، لأنه لا توجد معاهدة لتسليم المجرمين بين المغرب والولايات المتحدة.

هل حاول إبستين الهروب إلى المغرب؟

مع ذلك، لا تتضمن الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية أي إشارة إلى أن الملياردير قد فكّر في ذلك؛ ونقلت “بي بي سي” عن أحد المقربين السابقين من إبستين أن الصفقة تُظهر أنه “لم يكن على علم” باعتقاله الوشيك. وأضاف: “من المنطقي أن يفكر في ملاذ آمن حيث يمكنه مواصلة العيش كملك”.

العربي الجديد