في خضم تطورات القضية التي يتابع فيها أشرف حكيمي أمام القضاء الفرنسي بتهم تتعلق بالاغتصاب، برزت شهادة كيليان مبابي كأحد العناصر التي تسلط عليها هيئة الدفاع الضوء بشكل متزايد، معتبرة أنها قد تلعب دورا محوريا في إعادة قراءة بعض معطيات الملف.
وتعود القضية إلى قرار إحالة اللاعب المغربي الدولي، مدافع باريس سان جيرمان، إلى المحكمة الجنائية على خلفية اتهامات ينفيها بشكل كامل، مؤكدا منذ بداية التحقيقات عدم ارتكابه لأي من الأفعال المنسوبة إليه.
وفي هذا السياق، تدخلت محاميته فاني كولان في تصريح لقناة BFMTV للدفاع عن موكلها، مع التشكيك في بعض عناصر التحقيق. وتتركز أبرز انتقاداتها حول طريقة تفسير شهادة كيليان مبابي، الذي استُمع إليه من طرف المحققين خلال سير التحقيق.
وبحسب هيئة الدفاع، فإن تصريحات المهاجم الفرنسي تم تحريفها، حيث تؤكد المحامية أن مبابي كان فقط ينقل ما قاله حكيمي بشأن الوقائع موضوع الاتهام، مضيفة أن مبابي صرح أمام الشرطة بأن حكيمي لا يفهم سبب الاتهامات الموجهة إليه، لأنه حسب روايته لم تحدث أي عملية “إيلاج”.
وتوضح المحامية أن حكيمي أخبر مبابي بأن ما حدث كان عبارة عن قبلات ولمسات متبادلة على مناطق حساسة، وأنه لم يكن هناك أي رفض من طرف الشابة المعنية. غير أن قاضي التحقيق، بحسب الدفاع، فسّر هذا الكلام على أنه اعتراف من حكيمي بملامسة الأعضاء الجنسية للمرأة، وهو ما تعتبره المحامية تأويلا غير دقيق.
كما تشير إلى أن مبابي نفسه أكد لاحقا أن أقواله تم تحريفها، وأن ما نُسب إليه لا يعكس ما قاله فعليا خلال التحقيق.
بالنسبة لفريق دفاع حكيمي، فإن هذه النقطة تُعد من العناصر الأساسية في القضية، حيث ترى المحامية أن الاستنتاجات المبنية على شهادة مبابي لا تعكس حقيقة ما أدلى به.
وأكدت فاني كولان أن مبابي «سيتم استدعاؤه كشاهد في المحاكمة»، معتبرة أن شهادته ضرورية لتوضيح الغموض المحيط ببعض عناصر الملف.

