أحال المركز الترابي للدرك الملكي بالسهول ضواحي سلا، مؤخرا، شخصين على أنظار الوكيل العام للملك بالرباط، وذلك عقب إخضاعهما لتدبير الحراسة النظرية لمدة 72 ساعة، على خلفية الاشتباه في تورطهما في احتجاز أم عازبة والاعتداء عليها وسرقتها تحت التهديد.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، تعود تفاصيل القضية إلى توجه الضحية إلى مقر الدرك الملكي، حيث تقدمت بشكاية تفيد بتعرضها لاعتداء جنسي وجسدي وسرقة من طرف شخصين لم تتمكن في البداية من الإدلاء بهويتهما الكاملة.
وأسفرت التحريات المعمقة عن تحديد هوية سائق يشتبه في ممارسته النقل غير المرخص، يُعتقد أنه نقل المشتبه فيهما إلى منزل يقع بإحدى الضيعات بمنطقة العرجات.
وبعد تكثيف الأبحاث، تمكنت الضابطة القضائية من تحديد مكان المشتبه فيهما بأحواز سلا وتوقيفهما. وكشفت المعطيات الأولية أنهما تعرّفا على الضحية عبر تطبيقات للدردشة، بعدما حصلا على رقم هاتفها في ظروف لا تزال قيد البحث.
وبحسب اليومية نفسها، استدرجها أحد الموقوفين إلى مكان بالضيعة بدعوى قضاء سهرة مقابل مبلغ مالي، قبل أن تتعرض هناك لاعتداء جسدي وتهديد بسلاح أبيض، إضافة إلى سلب هاتفها المحمول ومبلغ مالي.
وأفادت الضحية بأنها تمكنت من الفرار بعد الواقعة، قبل أن تتوجه في الصباح إلى مقر الدرك للإبلاغ عما حدث. وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، مع تمديدها لاستكمال البحث، حيث يشتبه في تورطهما في أفعال يعاقب عليها القانون، من بينها الاحتجاز والسرقة بالعنف والاعتداء.
وبعد انتهاء مرحلة البحث التمهيدي، جرى تقديمهما أمام النيابة العامة المختصة بقضايا العنف ضد النساء، التي قررت إحالتهما على قاضي التحقيق، حيث أودعا السجن المحلي بتامسنا رهن الاعتقال الاحتياطي.
ومن المرتقب أن يباشر قاضي التحقيق جلسات الاستنطاق التفصيلي خلال الأسابيع المقبلة، بهدف الكشف عن جميع ملابسات القضية وظروفها، خاصة في ظل تضارب تصريحات الموقوفين أمام النيابة العامة، ما استدعى تعميق التحقيق القضائي في الملف.

