تحول شارع آسفي بمدينة مراكش، وتحديدا في المنطقة المحاذية لـ”مقبرة الرحمة”، إلى مسرح لظاهرة غريبة ومقلقة باتت تهدد الأمن العام وتثير تخوفات حقيقية لدى الساكنة ومستعملي الطريق، بطلتها سيارة مهجورة مجهولة الهوية تحولت إلى ملاذ آمن للمنحرفين.
وحسب معطيات من عين المكان، فإن هذه السيارة تم التخلي عنها في ظروف غامضة وملابسات غير مفهومة، أصبحت تشكل “بؤرة سوداء” حقيقية، وتحولت مع مرور الوقت إلى وكر للمتشردين ومأوى لترويج واستهلاك مختلف أنواع المخدرات، فضلا عن استغلالها في ممارسات تخدش حياء المارة والساكنة المجاورة.
المثير في الأمر، أن هذه السيارة وبسبب الأشغال الجارية بالمنطقة، لا تظل مستقرة في مكان واحد، حيث يتم نقلها ودفعها في كل مرة من رصيف إلى آخر ومن زاوية إلى أخرى لتسهيل حركة الآليات، مما جعل منها “نقطة سوداء متنقلة” تنشر الفوضى وتنقّل الأنشطة الإجرامية على طول الشارع والمناطق المحيطة بالمقبرة.
واستغربت المصادر ترك الدائرة الأمنية الـ16 عربة مهملة ومجهولة لمدة طويلة دون أن يتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في حقها، وإخضاعها للمراقبة والتحقق من “هويتها” قبل قطرها للمحجز البلدي.

