بوعياش: لا تزال الفجوة قائمة بين النساء والرجال في التمتع بالحقوق


حرر بتاريخ | 03/11/2026 | من طرف نزهة بن عبو

كشفت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن تسهيل ولوج النساء والفتيات إلى منظومة العدالة لا يقتصر على إصلاح القوانين فحسب، بل يتطلب أيضا توفير بيئة عامة وخاصة تجعل من تمكين النساء والفتيات من العدالة أولوية مؤسساتية ومجتمعية تقوم على إجراءات ومساطر فعالة.

وأوضحت بوعياش، خلال لقاء وطني حول “العدالة المنصفة: مسارات لتمكين النساء والفتيات من الولوج للعدالة” نظم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة اليوم بالرباط، أن “العدالة المنصفة ليست مجرد موضوع قانوني تقني، ولا تقتصر على قضايا العنف وحدها، بل هي قاعدة أساسية لضمان جميع حقوق النساء والفتيات، القانونية منها والاجتماعية والاقتصادية والمالية”.

وأضافت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن طموح المجلس اليوم يتجاوز مجرد تشخيص الإشكالات، بل يسعى إلى ترسيخ مقاربة شاملة تضع حقوق النساء والفتيات في صلب منظومة مجتمعية تقوم على واجب الحماية والعناية والإنصاف، وتوفر لهن محيطا يضمن الكرامة والأمان والاعتراف الكامل بحقوقهن”.

وأبرزت المتحدثة أن التقرير المتعلق بالحملة التي امتدت من نونبر 2022 إلى نونبر 2023 لتشجيع التبليغ في قضايا العنف ضد النساء والفتيات، خلص إلى تسجيل تزايد في حالات التبليغ عن العنف، إلى جانب ملاحظة وجود تفاوت بين المحاكم، سواء من نفس الدرجة أو من درجات مختلفة، في تكييف أفعال متشابهة.

وكشفت أن القافلة الوطنية للنهوض بحقوق النساء والتشجيع على التبليغ، مكنت من تعميق ملاحظات المجلس بخصوص ولوج النساء والفتيات إلى العدالة، والتحسيس بمخاطر العنف، خاصة العنف الرقمي، مع مواصلة تشجيع التبليغ والتعريف بآليات الحماية القانونية والمؤسساتية المتاحة.

وأظهرت اللقاءات الميدانية، بحسب بوعياش، أن “العنف الرقمي أصبح من أكثر أشكال الانتهاك انتشارا وأقلها تبليغا، بسبب الخوف من التشهير، والاعتقاد السائد بأن هذا النوع من العنف لا يجد صدى فعليا داخل منظومة العدالة”.

ولفتت بوعياش إلى أن ما رصده المجلس في تقاريره حول تشجيع التبليغ، يؤكد أن “ضعف الثقة في المسار القضائي يشكل أحد العوائق المركزية أمام الولوج إلى الإنصاف”.

وبعد أن أشارت إلى أن ما حققته حركة النضال في المغرب والعالم، والمسارات التي نحتتها النساء يستحق الاحتفاء، سجلت بوعياش أن المكتسبات تبقى غير مكتملة.

وأكدت أن “الفجوة لا تزال قائمة بين النساء والرجال في التمتع بالحقوق، حيث تشير المعطيات الدولية إلى أن النساء لا يتمتعن عالميا سوى بحوالي 64 في المائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال”.