كشفت نتائج بحث الظرفية لدى الأسر، الذي أجرته المندوبية السامية للتخطيط خلال الفصل الثالث من سنة 2026، عن استمرار النظرة السلبية للأسر تجاه مستوى المعيشة والوضعية المالية، رغم تحسن مؤشر الثقة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأفادت المندوبية بأن 76,3 في المائة من الأسر اعتبرت أن مستوى معيشتها تدهور خلال الاثني عشر شهرا الماضية، مقابل 18,5 في المائة رأت أنه ظل مستقرا، و5,2 في المائة فقط سجلت تحسنا. وبلغ رصيد الآراء المرتبط بهذا المؤشر ناقص 71,1 نقطة.
وبخصوص الأشهر الاثني عشر المقبلة، تتوقع 51,7 في المائة من الأسر استمرار تراجع مستوى المعيشة، بينما ترجح 39,6 في المائة استقراره، ولا تتوقع تحسنه سوى 8,7 في المائة. وسجل رصيد الآراء بشأن هذا المؤشر ناقص 43 نقطة.
كما أظهرت نتائج البحث استمرار التخوف من ارتفاع البطالة، إذ تتوقع 61,3 في المائة من الأسر ارتفاع عدد العاطلين خلال السنة المقبلة، مقابل 17,3 في المائة لا تتوقع ذلك، ليستقر رصيد الآراء عند ناقص 44 نقطة.
وفي ما يتعلق باقتناء السلع المستديمة، ترى 63,8 في المائة من الأسر أن الظرفية الحالية غير مناسبة للقيام بهذه المشتريات، مقابل 14,5 في المائة ترى عكس ذلك، فيما بلغ رصيد الآراء بشأن هذا المؤشر ناقص 49,3 نقطة.
وعلى مستوى الوضعية المالية، أفادت 58,2 في المائة من الأسر بأن مداخيلها تكفي لتغطية نفقاتها، في حين تضطر 39 في المائة إلى الاقتراض أو الاعتماد على مدخراتها لتغطية المصاريف، بينما تتمكن 2,8 في المائة فقط من ادخار جزء من دخلها. وسجل رصيد الآراء المتعلق بالوضعية المالية الحالية ناقص 36,2 نقطة.
أما خلال الاثني عشر شهرا الماضية، فقد اعتبرت 44,9 في المائة من الأسر أن وضعيتها المالية تدهورت، مقابل 4,7 في المائة رأت أنها تحسنت، ليبلغ رصيد الآراء ناقص 40,2 نقطة.
وبالنسبة إلى المستقبل، تتوقع 18,4 في المائة من الأسر تدهور وضعيتها المالية خلال السنة المقبلة، مقابل 16,5 في المائة تتوقع تحسنها، بينما ترجح النسبة الأكبر، أي 65,1 في المائة، استقرار وضعيتها. وبلغ رصيد الآراء المتعلق بهذا المؤشر ناقص 1,9 نقطة.
ورغم هذه المؤشرات السلبية، سجل مؤشر ثقة الأسر ارتفاعا على أساس سنوي، إذ بلغ 59,2 نقطة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مقابل 53,6 نقطة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مع تسجيل تراجع طفيف مقارنة بالفصل الثاني من السنة الجارية.
ويُحتسب مؤشر ثقة الأسر اعتمادا على سبعة مؤشرات رئيسية، تشمل تطور مستوى المعيشة خلال الفترة السابقة وآفاقه المستقبلية، وتوقعات البطالة، وفرص اقتناء السلع المستديمة، إلى جانب الوضعية المالية الحالية للأسر وتطورها خلال الفترة الماضية وتوقعاتها خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.

