سجل الذهب ارتفاعا بأكثر من اثنين بالمئة، خلال تعاملات الاثنين المبكرة، بعدما قال مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران إن البلدين توصلا إلى اتفاق لإنهاء الصراع بينهما، ما دفع أسعار النفط إلى التراجع وهدأ المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
صعد الذهب في المعاملات الفورية 2.5 بالمئة إلى 4322.87 دولار للأونصة (الأوقية) بحلول الساعة 0312 بتوقيت غرينتش، مسجلا أعلى مستوى له منذ التاسع من يونيو. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 2.5 بالمئة إلى 4344.80 دولار، بحسب بيانات وكالة رويترز.
وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون أمس الأحد إن البلدين اتفقا على إطار عمل لإنهاء الحرب بينهما ورفع الحصار الأميركي المفروض على إيران ومعاودة فتح مضيق هرمز.
وذكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة إكس أن الاتفاق سيُوقع رسميا يوم الجمعة في سويسرا.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من أربعة بالمئة كما هبط الدولار إلى أدنى مستوى في 10 أيام عقب الإعلان عن الاتفاق.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد لوكالة رويترز: “انخفاض أسعار النفط ونزول الدولار بسبب تراجع المخاطر الجيوسياسية والتوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز يساعدان في تهدئة توقعات التضخم.”
وأضاف “يوفر هذا المزيج للمعدن النفيس أفضل دعم شهده في الأسابيع القليلة الماضية، إلا أن استمراره سيعتمد على مدى صمود اتفاق السلام.”
وكانت أسعار الذهب تعرضت لضغوط منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.
وتسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في ارتفاع حاد لأسعار النفط العالمية، ما أجّج المخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات بأن تظل أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جاذبيته عند رفع أسعار الفائدة لأنه لا يدر أي عائد.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتعاملين يتوقعون الآن بنسبة 48 بالمئة أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر، بعد اتفاق السلام، انخفاضا من 69 بالمئة في الأسبوع الماضي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.6 بالمئة إلى 70.39 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 3.3 بالمئة إلى 1773.70 دولار كما زاد البلاديوم 3.3 بالمئة إلى 1324.75 دولار.

