تحصين أملاك الدولة من غول الفساد


حرر بتاريخ | 01/20/2026 | من طرف كشـ24

استرجعت إدارة أملاك الدولة مئات الهكتارات كانت بيد أسماء نافذة، ضمنها برلمانيون حصلوا عليها في ظروف غامضة، والنموذج ستة هكتارات توجد في موقع إستراتيجي بسيدي قاسم.

وتمكن برلماني وعامل أسبق، مر من سيدي قاسم، قادما إلى الإدارة الترابية من قطاع الصيدلة، من تفويت هذا «الكنز العقاري» بسعر بخس جدا، دون أن ينجز فوقه أي مشروع، ما دفع إدارة أملاك الدولة إلى الدخول على الخط، والعمل على استرجاعه، الأمر الذي جعل العامل الجديد على الإقليم، القادم من وزارة التجهيز والماء، يدعو مجلس المدينة، في نسخته الثانية، بقيادة الاستقلالي عبد الله الحافظ، إلى اقتنائه، وبرمجة مشاريع تعود بالنفع على سكان المدينة، بدل الأفراد.

ووفق ما أوردته صحيفة “الصباح”، فإن تقريرا جديدا صدر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، رصد العديد من المخالفات الجسيمة والخطيرة، التي ارتكبها رؤساء ونوابهم في أكثر من مجلس وجماعة، بقيادة برلمانيين من ذوي النفوذ والمال والجاه، متخصصين في الترامي على أراضي أملاك الدولة والأراضي التابعة للملك الجماعي.

ولم يتردد صناع القرار في المفتشية العامة للإدارة الترابية، في إحالة مضامين التقرير نفسه على ولاة، قصد ترتيب الآثار القانونية في إطار اختصاصاتهم المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات.
وبناء على دراسة تقرير لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية من قبل مصالح بعض العمالات، تبين أن الأفعال المنسوبة لرؤساء ونوابهم، تعد مخالفات جسيمة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وتتنافى مع أخلاقيات المرفق العمومي، وتضر بمصالح الجماعات التي يسيرونها، ما يدخل تلك الأفعال في دائرة أحكام الفصل 64 من القانون التنظيمي نفسه.

وحطم منتخبون «كبار»، بالعديد من الأقاليم والجهات، نظير كرسيف والقنيطرة وبنسليمان وسيدي سليمان وسيدي قاسم وطنجة والبيضاء، الرقم القياسي في الخروقات، أبرزها، وفق ما ورد في تقرير لجنة التفتيش المركزية، الترامي على عقارات تابعة لملك الدولة والملك الغابوي وعقارات خاصة بالمجالس تم الترخيص بالبناء فوقها.

وقام المنتخبون أنفسهم، بمعية منتخبين آخرين، كل حسب مسؤوليته، دون قانون، بالترخيص لإحداث أو تغيير مشاريع عقارية وسكنية كبرى، دون عرض ملفاتها على الدراسة، ودون الحصول على الآراء والتأشيرات اللازمة، وعلى الأخص الرأي الملزم للوكالات الحضرية.

وسلم كبار المنتخبين، ضمنهم من سارعت وزارة الداخلية إلى عزله بعد صدور أحكام قضائية ضده، صحبة العديد من المستشارين، عددا من الرخص في مجال التعمير، بدون تفويض وشهادات إدارية بشأن عقارات خارج النفوذ الترابي للجماعة التي ينتمون إليها، تماما كما حدث في سيدي قاسم، أخيرا.

واستنادا إلى تفاصيل التحقيق، فإن المنتخبين أنفسهم، شاركوا في الترامي على عقارات تابعة لملك الدولة وللملك الغابوي وعقارات سلالية وشجعوا على ذلك، بمنح المترامين رخصا للبناء وشهادات إدارية واستغلالها، على غرار ما حدث ويحدث في عمالة طنجة أصيلا.

المصدر: الصباح.