كشف تقرير حديث لمجلس المنافسة أن نحو 4000 صيدلية في المغرب تواجه خطر الإفلاس، نتيجة الضغوط المالية الناجمة عن ضعف استهلاك الأدوية، الذي لا يتجاوز 640 درهما سنويا للفرد بحسب بيانات 2024.
وأوضح المجلس في تقريره حول وضعية المنافسة في أسواق الأدوية بالمغرب، الذي قدم اليوم الثلاثاء 10 مارس الجاري بالرباط، أن نظام تداول الأدوية يعتمد أساسا على الهامش التجاري المفروض على سعر المصنع (PFHT)، مع غياب أتعاب محددة للخدمات الصيدلانية الأخرى مثل الاستشارة والوقاية.
وأشار التقرير إلى أن الاستهلاك الدوائي للفرد لا يزال منخفضا، مما يضغط على الربحية المالية للصيدليات، خصوصا في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية.
وعند مقارنة المغرب ببعض الدول الأخرى، يظهر أن متوسط إنفاق المواطن على الأدوية يبلغ نحو 640 درهما سنويا، مقابل 1200 درهم في تونس، و5500 درهم في فرنسا، و5000 درهم في بلجيكا، و8000 درهم في ألمانيا، و4200 درهم في البرتغال، و6000 درهم في إيطاليا، بينما يبلغ المعدل في مصر نحو 600 درهم سنويا.
وأوضح التقرير أن المغرب يضم 14,134 صيدلية، مع تسجيل 14,191 صيدليا، بمعدل صيدلي واحد لكل صيدلية تقريبا، أي ما يعادل 38.4 صيدلية لكل 100,000 نسمة.
وأكد المجلس أن النظام المغربي يعتمد على الحصرية، إذ يمنع على غير الصيادلة امتلاك أو إدارة الصيدليات، ويخضع فتح أي صيدلية لترخيص إداري مسبق من عامل الإقليم أو العمالة، مع الالتزام بمعايير محددة تشمل: احترام مسافة قانونية لا تقل عن 300 متر بين صيدلية وأخرى، إدارة الصيدلية حصريا من قبل صيدلي مسجل في جدول الهيئة، والالتزام الصارم بأوقات العمل والجداول الزمنية للحراسة.
وخلص تقرير مجلس المنافسة إلى أن الضغوط الاقتصادية الحالية تدفع آلاف الصيدليات نحو حافة الإفلاس، رغم غياب بيانات رسمية دقيقة حول عدد الإغلاقات الفعلية، مؤكدا أن المؤشرات المهنية تشير إلى تدهور الوضع المالي للقطاع بشكل ملحوظ.

