أكد فوزي لقجع، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بأكدير اليوم السبت 12 شتنبر الجاري، أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز العمل السياسي المرتبط بالملفات الوطنية والجهوية، مشيدا بما وصفه بالمبادرات والتضحيات التي يقدمها قياديو الحزب في سبيل خدمة المواطنين والدفاع عن قضاياهم.
وفي معرض حديثه عن تصورات الحزب للمرحلة المقبلة، كشف لقجع عن رؤية تمتد إلى سنة 2031، تقوم على عدد من الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، وفي مقدمتها تعزيز القدرة الشرائية للأسر، والعمل على إبقاء الأسعار في مستويات مناسبة، فضلاً عن الرفع من الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 3000 درهم شهريا.
كما تتضمن الرؤية المقترحة مراجعة شاملة للمنظومة الضريبية، بهدف تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، ولا سيما فئة الشباب، إلى جانب إعطاء أولوية خاصة لإصلاح قطاعي الصحة والتعليم.
وأشار لقجع إلى أن البرنامج يشمل أيضا مواكبة المشاريع الكبرى وتسريع وتيرة إنجاز الأوراش المهيكلة وتقوية البنيات التحتية، معتبرا أن تنزيل هذه الإجراءات يتطلب تعبئة مالية تقدر بنحو 70 مليار درهم سنويا، دون اللجوء إلى زيادة الضغط الضريبي على المواطنين.
وأوضح لقجع أن إعداد البرنامج الانتخابي الذي يتطلب غلافاً مالياً إجمالياً قدره 350 مليار درهم، انطلق من قراءة واقع المغرب والمغاربة خلال سنة 2026، قبل تحديد الصورة التي يريد الحزب الوصول إليها سنة 2031، معتبرا أن أي تصور للمستقبل يحتاج إلى تشخيص واقعي وصادق للمعطيات الاقتصادية والاجتماعية، لأن الانطلاق من قراءة خاطئة يقود، حسب تعبيره، إلى اختيارات خاطئة.
وتوقف لقجع عند أوضاع الأرامل، مؤكدا أن وفاة رب الأسرة لا تعني اختفاء حاجيات البيت ومصاريفه، ودافع عن تمكين الأرملة من معاش كامل يحفظ استقرار الأسرة وقدرتها على مواجهة أعبائها اليومية.
وفيما يخص القدرة الشرائية، دعا عضو المكتب السياسي لـ”البام” إلى إعادة تنظيم مسالك توزيع المواد الأساسية وضبط العلاقة بين المنتج والمستهلك، بما يسمح بتحقيق هامش ربح تجاري معقول ويحد من تضخم الأسعار الناتج عن تعدد الوسطاء داخل سلاسل التوزيع.
ودعا القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة مناضلي الحزب إلى تكثيف التواصل المباشر مع المواطنين، وشرح مضامين هذه الرؤية ومقترحاتها، والعمل على كسب ثقة الناخبين والتعبئة من أجل دعم البرنامج وتحقيق أهدافه التنموية.

