دقت النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب ناقوس الخطر بشأن الانتشار المتواصل لـ«الدبور الشرقي» بعدد من مناطق شمال المملكة، معتبرة أن تنامي أعداد هذه الحشرة بات يشكل تهديدا مباشرا لقطاع تربية النحل، فضلا عن تداعياته المحتملة على التوازن البيئي وسلامة المواطنين.
وأفادت النقابة، في بلاغ لها، بأن الشكايات الواردة من المهنيين والمتضررين أصبحت شبه يومية، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية التي جرى تجميعها منذ تسجيل أول ظهور لهذه الآفة سنة 2023 إلى أن الظاهرة لم تعد تقتصر على حالات متفرقة أو محدودة جغرافيا.
وبحسب النقابة، فإن انتشار الدبور الشرقي بدأ يأخذ منحى مقلقا، بعدما امتد إلى مجالات مختلفة، بما فيها الغابات والمناطق الحضرية، الأمر الذي يستدعي، وفق تقديرها، الانتقال من التعامل مع الحالات المسجلة بشكل ظرفي إلى اعتماد تدخل استباقي ومنظم للحد من توسع هذه الآفة.
وأوضحت الهيئة المهنية أنها لم تكتف برصد الوضع ميدانيا، بل باشرت خلال الفترة الماضية عددا من التحركات لدى المؤسسات والجهات المعنية، شملت مراسلة وزارة الفلاحة والقطاعات المختصة، إلى جانب إثارة الموضوع على المستوى البرلماني، فضلا عن التنسيق المباشر مع تعاونيات ومهنيي تربية النحل بالمناطق المتضررة.
وترى النقابة أن استمرار الوضع على حاله قد يفاقم الخسائر التي يتكبدها مربو النحل، بالنظر إلى الدور الذي يلعبه النحل في الحفاظ على التنوع البيولوجي واستمرار عدد من الأنشطة الفلاحية المرتبطة بالتلقيح.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة بإعداد خطة وطنية استعجالية لمواجهة انتشار الدبور الشرقي، بشراكة بين القطاعات الحكومية المعنية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا»، مع توفير وسائل وآليات تدخل ملائمة وآمنة للتعامل مع هذه الآفة.
وأكدت النقابة في ختام بلاغها استعدادها للمساهمة في مختلف المبادرات الجادة الرامية إلى احتواء انتشار الدبور الشرقي وحماية قطاع تربية النحل، داعية إلى التعامل مع الظاهرة باعتبارها تحديا يتطلب تنسيقا مؤسساتيا ومهنيا وتدخلا منظما قبل اتساع نطاقها.

