“الحاضرة المتجددة” يتحول إلى مصدر إزعاج بسوق الحناء والسطايلية والتجار يطالبون بتدخل عاجل


حرر بتاريخ | 10/31/2026 | من طرف أمال الشكيري

عبر عدد من تجار سوق الحناء وسوق السطايلية بمراكش عن استيائهم من استمرار تعثر أشغال التهيئة المرتبطة بمشروع «الحاضرة المتجددة»، مؤكدين في تواصلهم مع «كشـ24» أن طول مدة الأشغال بات يثقل كاهلهم وينعكس سلبا على ظروف اشتغالهم وعلى حركة الزوار والمرتفقين داخل السوقين.

وأوضح التجار، أن مشروع التهيئة طال انتظاره، مشيرين إلى أن معاناتهم مع وضعية الأشغال تعود إلى سنوات، في وقت كانوا يأملون فيه أن يسهم المشروع في تحسين جمالية السوقين والارتقاء بظروف استقبال الزوار والسياح، فضلا عن توفير بيئة أفضل لممارسة أنشطتهم التجارية.

وأضاف المتحدثون أن أشغال التبليط، التي انطلقت منذ نحو شهرين، تعرف، بحسب إفاداتهم، بطئا في التنفيذ، الأمر الذي زاد من صعوبة الوضع بالنسبة إلى التجار الذين يواصلون مزاولة أنشطتهم وسط ورش لم يستكمل بعد.

وبحسب شكايات التجار، فإن الغبار الناتج عن الأشغال يشكل أحد أبرز مصادر الإزعاج بالنسبة إلى التجار والمرتفقين، إلى جانب ما وصفوه بانبعاث روائح كريهة من بعض البالوعات، وهو ما يؤثر، وفق تعبيرهم، على ظروف العمل وعلى صورة الأسواق التاريخية أمام الزوار والسياح.

كما أثار عدد من التجار مسألة وضعية بعض البالوعات التي قالوا إنها أصبحت مرتفعة عن مستوى الأرض، معتبرين أن ذلك يشكل خطرا على سلامة المارة، ومشيرين إلى تسجيل حالات سقوط لزوار داخل سوق الحناء بسبب هذه الوضعية، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بتدخل عاجل لتأمين المسارات ومعالجة النقاط التي يرون أنها تشكل خطرا على المرتفقين.

ويرى التجار أن استمرار هذه الوضعية بدأ ينعكس كذلك على النشاط التجاري، في ظل صعوبة تنقل الزبائن داخل الأسواق وتأثر ظروف استقبالهم، مؤكدين أن الغاية من مشروع التهيئة يفترض أن تكون تحسين جاذبية المكان وتوفير ظروف أفضل للتجار والزوار، وليس استمرار معاناتهم خلال فترة الأشغال.

ويحظى سوق الحنة وسوق السطايلية بمكانة خاصة ضمن الفضاءات التجارية المرتبطة بالمدينة العتيقة لمراكش، ويستقبلان عددا من الزوار والسياح، وهو ما يجعل، بحسب التجار، الإسراع في استكمال أشغال تأهيله أمرا ضروريا للحفاظ على جاذبيتهما وتحسين ظروف اشتغال المهنيين بهما.

وفي ظل استمرار هذه الشكايات، يطالب التجار الجهات المعنية والمشرفة على المشروع بتوضيح أسباب بطء الأشغال، والكشف عن الجدول الزمني المحدد لاستكمالها، إلى جانب اتخاذ إجراءات مؤقتة للتخفيف من آثار الورش، خصوصا عبر الحد من انتشار الغبار، ومعالجة الروائح المنبعثة من البالوعات، وتأمين ممرات آمنة للمرتفقين.

وأكد متضررون، أن مطلبهم الأساسي يتمثل في إنهاء الأشغال في أقرب الآجال، بما يسمح بعودة السوقين إلى وضع طبيعي يمكن التجار من ممارسة أنشطتهم في ظروف ملائمة، ويضمن للزوار فضاء آمنا ولائقا بمكانة مراكش السياحية.