هل المراكشيون راضون عن حصيلة برلمانيي المدينة؟


حرر بتاريخ | 02/22/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، تعود التساؤلات حول معنى التمثيل داخل البرلمان إلى الواجهة، في مدينة مراكش مثلا حيث تتوزع المدينة على ثلاث دوائر انتخابية، تظهر فجوة واضحة بين نواب يباشرون رقابة مكثفة على الحكومة، وآخرين يبدون وكأنهم يمرون مرور الكرام على مؤسسة يفترض أن تكون قلب المساءلة والمحاسبة.

المؤشرات الرسمية التي تظهرها منصة البرلمان، خاصة عدد الأسئلة البرلمانية الموجهة للحكومة، تكشف تفاوتا صادما، حيث يطرح بعض النواب عشرات الأسئلة، فيما تكتفي نائبة برلمانية بدائرة النخيل جليز بسؤالين شفويين على مدى خمس سنوات، دون أن ينعكس ذلك على مشاكل النقل أو التعمير أو الخدمات التي تعرفها المدينة.

وفي حين أن كثافة الأسئلة لا تضمن وحدها نجاعة العمل البرلماني، فإن غيابها يشير إلى تقصير في أداء الواجب، ويحول لقب ممثل الأمة إلى مجرد عنوان بلا وظيفة، أما النواب النشطون، فإن نجاحهم مرتبط بقدرتهم على متابعة الملفات من السؤال إلى الضغط السياسي ثم الحل الفعلي.

المراكشيات والمراكشيون اليوم لا يحتاجون إلى صور أو مناسبات إعلامية، بل إلى نتائج ملموسة، تتمثل في مدارس ومستوصفات أفضل، نقل عمومي فعال، عدالة في توزيع الخدمات، وعدالة مجالية ايضا، التفاوت بين النواب يجعل الرهان الحقيقي اليوم هو استرجاع معنى التمثيل، أي أن يكون البرلمان امتدادا لمعاناة الناس، لا مجرد عنوان على ورق.