أحالت النيابة العامة بمدينة فاس شخصا يعرف بلقب “سمسار المحاكم” على السجن المحلي بوركايز، بعدما قررت متابعته في حالة اعتقال من أجل تهم تتعلق بالنصب في حالة العود وإهانة الضابطة القضائية عبر التبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها.
وتعود تفاصيل القضية إلى تورط المشتبه فيه في استدراج سيدة كانت موضوع مذكرة بحث في قضية مرتبطة بترويج الأقراص المهلوسة، حيث أوهمها بقدرته على التدخل لدى مصالح أمنية وقضائية لإلغاء مذكرة البحث الصادرة في حقها وتسوية وضعيتها القانونية، مدعيا توفره على علاقات نافذة داخل هذه الأجهزة.
وكشفت الأبحاث أن المتهم عزز مزاعمه بإرسال وثيقة إلكترونية مزورة تحمل هوية رسمية، تتضمن المعطيات الشخصية للضحية ورقم بطاقتها الوطنية، مدعيا أنها تفيد بإلغاء مذكرة البحث، وبناء على ذلك، سلمت الضحية مبالغ مالية مهمة، إذ جرى تسليمه مبلغاً أولياً قدره 15 ألف درهم، قبل أن يحصل على 30 ألف درهم إضافية بتاريخ 24 فبراير 2026، بدعوى أنها كفالة مالية، فضلا عن تحويلات أخرى ومبالغ نقدية بلغ مجموعها حوالي 7200 درهم.
ومكنت التحريات التقنية، بعد حجز هاتفه المحمول، من العثور على محادثات وتسجيلات صوتية ووثائق مزورة تؤكد استغلاله لوضعية الضحية مقابل الحصول على أموال. كما تبين أنه حاول توريط شخص ثانٍ في القضية بدافع تصفية حسابات سابقة، غير أن الأبحاث أثبتت عدم صلته بالوقائع.
وقد جرى توقيف المعني بالأمر يوم 25 فبراير الجاري بمنطقة أولاد الطيب، فيما أسفر التفتيش عن حجز بطاقات بنكية ووثائق رقمية تدعم الاشتباه في تورطه. ويوجد المتهم حالياً رهن الاعتقال، في انتظار مثوله أمام غرفة الجنح التلبسية بتاريخ 12 مارس المقبل.

