النقابة الوطنية للصحة العمومية تحذر من تدهور الخدمات بمستشفيي تحناوت وآيت أورير


حرر بتاريخ | 09/11/2026 | من طرف كريم بوستة

دق المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بالوضعية الصعبة التي تعيشها الأطر الصحية بالمستشفى الإقليمي بتحناوت ومستشفى القرب بآيت أورير، محملاً مسؤولي المؤسستين مسؤولية ما اعتبره اختلالات في التسيير والتدبير الإداري، انعكست، وفق النقابة، بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.

وقالت النقابة إن الشغيلة الصحية تواصل بذل مجهودات كبيرة من أجل الرفع من جودة العرض الصحي، غير أن ما وصفته بـ”ضعف الحكامة” و”غياب الحنكة في التسيير” يهدد، بحسبها، المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الأطر الصحية، مشيرة إلى أن توقف عدد من المصالح والتجهيزات الحيوية بات يفاقم معاناة المرضى، خصوصاً القادمين من المناطق الجبلية بإقليم الحوز.

وفي مقدمة الاختلالات التي أثارتها النقابة بالمستشفى الإقليمي بتحناوت، توقفت عند شلل المركب الجراحي، وربطت ذلك، وفق ما ورد في بلاغها، بإعفاء الممرضة الرئيسية من مهامها وتغيير مفاتيح المصلحة دون إشراكها أو استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة، إلى جانب عدم إجراء عملية رسمية لجرد واستلام المعدات والمستلزمات الجراحية، وعدم تعيين ممرض رئيسي خلفاً لها لما يقارب سبعة أشهر.

كما تحدث المكتب الإقليمي عن نقص حاد في المستلزمات والتجهيزات المرتبطة بالتخصصات الجراحية، وغياب مواد أساسية لتعقيم قاعات العمليات، فضلاً عن الأعطاب المتكررة التي تطال أجهزة التعقيم، وما اعتبره عدم احترام للمسار المنظم للأدوات الجراحية النظيفة والمتسخة، محذراً من المخاطر المرتبطة بالعدوى في ظل استمرار هذه الوضعية.

ولم تقتصر ملاحظات النقابة على المركب الجراحي، إذ سجلت ما وصفته بتهالك البنية التحتية وتسربات مائية بمصلحة الولادة، إلى جانب نقص التجهيزات، وتعطل عدد من أجهزة المختبر بسبب تقادمها وغياب الصيانة والتجديد، فضلاً عن خروج أغلب المراحيض بمختلف المصالح عن الخدمة. كما أثارت النقابة مسألة جودة الوجبات الغذائية المقدمة للأطر والمرضى، مطالبة بفتح تحقيق حول مدى احترام دفتر التحملات.

وانتقد المكتب الإقليمي كذلك، وفق البلاغ، طريقة تدبير بعض الأشغال داخل المؤسسة، مشيراً إلى ترك مخلفات وأزبال بعد أشغال لم تكتمل، في الوقت الذي تحدث فيه عن أشغال لتوسعة مكتب المدير على حساب مرافق حيوية، وما اعتبره تغييرات مهمة في التصميم الأصلي لبناية الإدارة. كما أشار إلى إزالة مقاعد الانتظار، الأمر الذي قال إنه يجبر المرتفقين على الوقوف لساعات ويساهم في الازدحام والفوضى داخل المؤسسة.

وبخصوص مستشفى القرب بآيت أورير، قالت النقابة إن المركب الجراحي لا يزال متوقفاً عن العمل بسبب غياب أدوية التخدير والإنعاش، فيما يستمر توقف المختبر بسبب عدم جاهزية المعدات البيوطبية وغياب الكواشف. كما سجلت خصاصاً كبيراً في الموارد البشرية ونقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية بمصلحة المستعجلات، إلى جانب ما وصفته بالعشوائية في توزيع الموارد البشرية بمختلف المصالح في غياب مذكرات مصلحة.

وأضاف البلاغ أن مستشفى القرب بآيت أورير يعرف أيضاً، بحسب النقابة، استمرار توقف جهاز السكانير، ما يحرم ساكنة المنطقة من خدمات الفحص، فضلاً عن ملاحظات مماثلة بشأن جودة الوجبات الغذائية المقدمة للأطر والمرضى، وهو ما دفع المكتب الإقليمي إلى المطالبة بالتحقيق في مدى احترام دفتر التحملات.

وأمام هذه الوضعية، طالبت النقابة الوطنية للصحة العمومية الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق معمق في الاختلالات التي أوردها البلاغ، وترتيب المسؤوليات بشأنها. كما حذرت من أنه في حال استمرار الوضع على حاله، فإن المكتب الإقليمي سيسطر برنامجاً نضالياً بالمؤسستين، دفاعاً عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية، ورد الاعتبار للصحة العمومية.