مشروع ترحيل محتمل يثير قلق ساكنة الحي المحمدي بالدار البيضاء


حرر بتاريخ | 05/18/2026 | من طرف كشـ24

وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، سلطت من خلاله الضوء على المخاوف التي يعيشها سكان درب مولاي الشريف بالحي المحمدي بالبيضاء، على خلفية ما يتم تداوله بشأن مشروع للهدم والترحيل.

وأوضحت التامني أن حالة من الترقب والاحتقان تسود وسط السكان، في ظل ما تعتبره مؤشرات مقلقة على احتمال ترحيل عدد من الأسر بشكل غير مباشر، سيما في درب مولاي الشريف، وذلك بالتزامن مع مناقشة تصميم التهيئة الجديد، الذي أدرج أجزاء من المنطقة ضمن تصنيف “قطاع التجديد الحضري”، وهو ما يتيح إعادة تنظيم المجال العمراني وقد يفضي إلى هدم بعض البنايات وتغيير طبيعة الاستعمالات العقارية.

وأبرزت البرلمانية أن السكان عبروا عن اعتراضهم على هذا التوجه بوسائل متعددة، من بينها تقديم ما يقارب 750 تعرضا ضد المشروع، مؤكدة أن هذا العدد يعكس حجم التخوفات التي تساور الأسر المعنية.

وفي هذا السياق، طالبت التامني الوزيرة بتوضيح المعايير القانونية والتقنية التي استندت إليها الجهات المختصة في إدراج درب مولاي الشريف ضمن قطاع التجديد الحضري، كما استفسرت عن”التدابير المصاحبة لضمان عدم تحول هذا التصنيف إلى آلية للتهجير”، وعن وجود دراسة لتقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي لتصميم التهيئة على سكان الحي المحمدي، خصوصا بمنطقة درب مولاي الشريف.

وطالبت بالكشف الكشف عن الضمانات التي ستوفرها الوزارة للحفاظ على حق الأسر المعنية في الاستفادة من إعادة الإسكان داخل المجال نفسه، دون نقلها إلى مناطق أخرى قد تزيد من أوضاع الهشاشة، إضافة إلى الإجراءات المستعجلة المرتقبة لتفادي أي عملية هدم أو إفراغ قبل التوصل إلى صيغة توافقية نهائية بشأن تصميم التهيئة، في ظل رفض المجلس المحلي وارتفاع عدد الطعون المقدمة من قبل السكان، فضلا عن توضيح تصور الوزارة لإعادة تأهيل الحي المحمدي وفق مقاربة تشاركية تضمن السكن اللائق وتحافظ على الاستقرار الاجتماعي للسكان.