دعت فعاليات محلية بأيت أورير بإقليم الحوز، السلطات المحلية والأمنية، إلى الحزم في مواجهة ظاهرة انتشار أوكار القمار غير المرخص. وقالت إن مقاربة حملات المداهمة وحجز المعدات لم تعد ناجعة، في ظل حالة العود وإصرار آخرين على فتح محلات تنضاف على نقط سوداء تصنع محنة البلدة.
وتستقطب هذه المحلات غير المرخصة عددا من الأشخاص الذين يسقطون في فخ الإدمان ومطاردة الخيول والكلاب في سباقاتها على الشاشة، ومعها أوهام تحقيق الأرباح. وإلى جانب الإدمان في ارتياد هذه الأوكار، فإن عددا من هؤلاء، وجلهم يعانون أوضاع هشاشة، يسقطون كذلك في مستنقع الإدمان على المخدرات. وكلما تعمق السقوط، كلما أدى ذلك إلى تداعيات خطيرة على أسر المدمنين والتي تعاني من التفكك والانهيار.
والصادم أن بعض هذه المحلات، تفتح أبوابها لأشخاص في مقتبل العمر، وهو ما يؤدي إلى خسائر تلحق بالمجتمع، وتتكبد كل مؤسسات الدولة النتائج الكارثية لهذه الأوكار التي تساهم في تفريخ الجريمة، والانحراف. فالمدمن على تعاطي هذه القمار وارتياد هذه المحلات، يلجأ إلى ارتكاب مخالفات، لتمويل المراهنة، وهذه المخالفات قد تكون أعمال سرقة، واعتداءات.
وتشن السلطات الأمنية، بين الفينة والأخرى، حملات مداهمة تنتهي بحجز معدات هذه المقاهي، لكن الوضع يستدعي حزم المصالح المختصة، ومنها القضائية، في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد النسيج الاجتماعي للمدينة، وتساهم في صنع محنتها الأمنية، بينما يواصل أصحابها، في غياب الضمير، جني الأرباح الطائلة.

