أطلق المجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش–آسفي، انطلاقًا من مدينة الصويرة، برنامج مواكبة الفاعلين السياحيين بالجهة، وذلك بشراكة مع مجلس جهة مراكش–آسفي.
وقد تم تصميم هذا البرنامج كآلية دعم عملية موجّهة لفاعلي الضيافة والعرض السياحي المحلي، ويستهدف على وجه الخصوص المقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في القطاع، سواء تعلق الأمر بمؤسسات الإيواء، أو التجارب السياحية، أو المطاعم، أو الصناعة التقليدية، أو الخدمات المرتبطة بالسياحة.
ويهدف البرنامج إلى مواكبة هؤلاء الفاعلين وفق مستوى نضجهم المهني، لمساعدتهم على هيكلة عروضهم، وتعزيز وضوحها، وتحسين حضورهم الرقمي. كما يرمي إلى إبراز عروض سياحية غنية ومتنوعة، لكنها لا تحظى أحيانًا بالتثمين الكافي.
وشهد إطلاق البرنامج بمدينة الصويرة تعبئة محلية واسعة، جمعت السلطات المحلية، والمجلس الإقليمي للسياحة، ومندوبيتي السياحة والصناعة التقليدية، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني والفاعلين المعنيين بالبرنامج. وقد أسهمت هذه الدينامية الميدانية في إرساء أسس مواكبة تستند إلى الواقع المحلي وخصوصياته.
وتأتي هذه المبادرة في سياق سياحي إيجابي تعرفه وجهة الصويرة، يتميز بتطور ملحوظ في عدد الوافدين وليالي المبيت. وتواصل المدينة تعزيز تموقعها كوجهة ذات هوية ثقافية وإبداعية قوية، بعد تتويجها مؤخرًا بجائزة أفضل وجهة للتراث الإبداعي الحي خلال الدورة الثالثة عشرة لجوائز السياحة الإبداعية.
ويرتكز البرنامج على مقاربة تدريجية وعملية، تركز على الاحتياجات التشغيلية للفاعلين، وتهدف إلى تعزيز وضوح العروض، وتحسين جودة المعلومات المقدمة للزوار، وضمان انسجام الحضور الرقمي، بما يسهل إدماج الفاعلين ضمن قنوات التوزيع السياحي عبر الإنترنت.
وفي هذا السياق، صرّح عبد الرحيم بنطبيب، المدير العام للمجلس الجهوي للسياحة مراكش–آسفي، بأن « الرهان يتمثل في تقديم مواكبة عملية تتلاءم مع واقع الفاعلين، من أجل مساعدتهم على هيكلة عروضهم وتحسين طريقة تقديمها للزبناء. وإطلاق البرنامج بالصويرة يندرج ضمن رؤية للتنزيل الجهوي التدريجي. »
من جانبه، دعا رضوان خان، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالصويرة، الفاعلين المعنيين إلى الانخراط الفعلي في البرنامج، مؤكدًا أن: « هذا البرنامج يشكل فرصة حقيقية للفاعلين المحليين، ومن الضروري أن ينخرط المستفيدون فيه بشكل كامل لتحقيق أثر ملموس على أنشطتهم وعلى الوجهة السياحية ككل. »

