لا زالت دائرة الغضب الناجم عن تصريحات أدلى بها الوزير الاستقلالي رياض مزور تتسع في أوساط الفعاليات السياسية والحقوقية والجمعوية، وخاصة في أوساط مغاربة العالم. ومن جانبها دعت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان ومحاربة الفساد إلى توضيح رسمي يرفع اللبس ويعيد الاعتبار المعنوي للجالية المغربية بالخارج.
وقالت إنها هذه التصريحات جاءت في سياق وطني دقيق يتطلب توحيد الجهود وتعزيز جسور الثقة بين الدولة ومواطنيها داخل الوطن وخارجه.
واعتبرت التصريحات التي أدلى بها رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، خلال لقاء جمعه بجمعية خريجي المدرسة المركزية وسوبليك، غير لائقة، حيث قال إن المغرب غير مطالب بشكرهم على استثماراتهم داخل بلدهم لأنها لا تُعدّ هدايا تستوجب الامتنان. وتمت مؤاخذته بشكل كبير على استعمال عبارة مسيئة بالدارجة المغربية.
وتمثل مساهمة مغاربة العالم في الاقتصاد الوطني دعامة أساسية من دعائم الاستقرار المالي والاجتماعي. وتشكل تحويلاتهم المالية رافعة مهمة للعملة الصعبة، واستثماراتهم تساهم في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة التنمية المحلية، إضافة إلى نقل الخبرات والكفاءات والتجارب الدولية إلى الداخل.
كما أن دورهم يتجاوز البعد الاقتصادي إلى البعد الرمزي والدبلوماسي، إذ يشكلون واجهة حضارية للمغرب في الخارج، ويساهمون في تعزيز صورته ومكانته الدولية من خلال نجاحاتهم المهنية والعلمية.
وأشارت المنظمة ذاتها إلى أن مغاربة العالم ليسوا مجرد أرقام في تقارير اقتصادية، بل هم أبناء هذا الوطن، يحملون هويته في قلوبهم، ويساهمون في بنائه من مواقع مختلفة، وذهبت إلى أن العلاقة التي تجمعهم ببلدهم الأم علاقة وجدانية وتاريخية عميقة، لا تختزل في حسابات الربح والخسارة، بل تقوم على الانتماء والوفاء والالتزام المشترك بمستقبل أفضل.

