الدعم الاجتماعي المباشر.. افتتاح أول تمثيلية للقرب من المواطنين


حرر بتاريخ | 02/18/2026 | من طرف كشـ24 - وكالات

افتتحت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أول تمثيلية ترابية لها، بإقليم الجديدة، تندرج ضمن رؤية تقوم على ضمان القرب من المستفيدين، واعتمدت آلية للتتبع، تهدف إلى قياس مؤشرات أداء البرنامج في ما يرتبط بتقليص الفقر والهشاشة، سعيا إلى اعتماد مقاربة جديدة في تدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر.

هذا ما كشف عنه اجتماع المجلس الإداري للوكالة، الذي انعقد الأربعاء 18 فبراير 2026، ترأسه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش الذي شدد على أهمية نظام الدعم الاجتماعي المباشر، باعتباره لبنة مركزية في الورش الملكي الاستراتيجي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية التي يرعاها جلالة الملك.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المديرة العامة للوكالة استعرضت حصيلة عمل الوكالة خلال سنة 2025، والتي تميزت بتنزيل برنامج العمل، كما صادق عليه المجلس في دورته الأولى، بما في ذلك إرساء الأسس العملية الكفيلة بتمكين الوكالة من مباشرة مهام تدبير وتقييم وتعزيز أثر الدعم الاجتماعي المباشر.

كما تم الوقوف على أهم محطات تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي خلال سنة 2025، ومن ضمنها الزيادة في قيمة مبالغ الدعم، وتفعيل الإعانة الخاصة بالأطفال الأيتام والمهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وبعد التداول، صادق المجلس الإداري على عدد من الاتفاقيات بين الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي وعدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والمؤسسات الدولية، تهم بالأساس تدبير نظام الدعم وتشجيع تمدرس الأطفال، ودعم التشغيل في صفوف الأشخاص في وضعية هشاشة، وكذا تكريس مبادئ الحكامة الجيدة.

أشار بلاغ رئاسة الحكومة إلى أن حوالي 3,9 مليون أسرة تستفيد من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أي أكثر من 12,5 مليون مواطن، ضمنهم 5,5 ملايين طفل يستفيدون منه منذ ولادتهم وحتى بلوغ سن الحادية والعشرين، فضلا عن 1,7 مليون من كبار السن الذين تجاوزوا سن الستين. وتستفيد هذه الأسر من إعانات شهرية وأخرى تكميلية تتراوح قيمتها بين 500 و1.350 درهما شهريا.

وكان الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية مكلف بالميزانية، فوزي لقجع، شدد على أن عملية الدعم الاجتماعي المباشر قطعت مرحلة فاصلة وانتقلت من مرحلة الأوراق الإدارية إلى منظومة تعتمد على التحليل والدقة عبر مجموعة من المعايير.

وشدد على أن الأهم هو الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية المجالية والجهوية في عملية التنقيط. وفي هذا الصدد، شرح أنه يتم الاعتماد في الوسط الحضري على 35 مُتغيرا، وعلى 28 مُتغيرا في الوسط، وتم تحديد النقطة المعتمدة كحد للاستفادة في 9,74 و30,01.

وأكد أن المهم الآن هو تحيين العملية بشكل منتظم، ومستقبلا يجب تحيين المعطيات وفق النتائج التي وفرها الإحصاء العام للسكان والسكنى ووفق الاستعمال الجيد للتطورات التكنولوجية، لضمان توزيع عادل للدعم.

وردا على انتقادات برلمانية للمؤشر المعتمد لمنح الدعم، ذكر المسؤول الحكومي أن هناك معايير يتم اعتمادها على أساس أن 60 في المائة من الأسر التي لا تستفيد من التعويضات العائلية بشكل مباشر يمكن أن تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر.

وأكد أن “المعادلة لابد أن تتغير وتتطور وتُصحح”، مجددا التأكيد على أنه تم الانتقال من “ورقة إدارية كانت تطبعها ضبابية” إلى “قاعدة عملية يمكن قراءتها وتحليلها وتصحيحها مستقبلا”.