أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، مساء يومه الاثنين، عن التوافق على تشكيل أغلبية حكومية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة (الجرار) والاستقلال (الميزان) والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (الوردة) والتقدم والاشتراكية (الكتاب)، وذلك عقب جولتين من المشاورات السياسية.
ووفق بلاغ صادر بهذا الخصوص، فقد استهدفت المشاورات التي قادتها المنصوري تشكيل أغلبية سياسية منسجمة وقوية، قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والإكراهات الخارجية، والاستجابة لانتظارات المواطنين في مجالات العيش الكريم وتعزيز الحريات والحقوق وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي والازدهار الاقتصادي.
واستحضرت المشاورات المصلحة العليا للبلاد والسياقين الوطني والدولي، فضلا عن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، معتبرا أن تعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة يشكل حدثا تاريخيا غير مسبوق في المسار الديمقراطي المغربي.
وأبرز البلاغ أن الاتفاق على مكونات الأغلبية الجديدة جاء بعد استحضار متطلبات المرحلة السياسية والديمقراطية، واستقراء التجارب الحكومية السابقة، فضلا عن تسجيل ما أبدته الأحزاب المشاركة في المشاورات من مسؤولية وطنية ووعي بالتحديات والرهانات المطروحة.
وأكد أن الأغلبية المرتقبة ستقوم على التقارب الفكري والسياسي بين مكوناتها، وعلى توحيد الرؤية الإصلاحية، بما يواكب طموح بناء مغرب صاعد، ويعزز البناء الديمقراطي والحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، إلى جانب تقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
وبموجب هذا التوافق، ستعمل الأحزاب الأربعة على اقتراح أسماء الوزراء والوزيرات الذين تتوفر فيهم الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، بهدف تشكيل حكومة منسجمة وقوية، قادرة على تفعيل مضامين البرنامج الحكومي الذي سيُعد في أقرب الآجال.

