أزمة الهجرة.. مدريد تقترح مخيمات مؤقتة لإيواء 1500 شخص


حرر بتاريخ | 08/18/2026 | من طرف كشـ24

تعتزم الحكومة الإسبانية إقامة ثلاثة مخيمات مؤقتة في سبتة لإيواء أكثر من 1500 طالب لجوء، خصوصا الفئات الأكثر هشاشة، ممن يعيشون منذ موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز الماضي في الشوارع أو في ظروف صعبة وغير صحية بشاطئ ترامبولين.

وتأتي هذه الخطوة في انتظار تسوية أوضاع طالبي اللجوء المعنيين، واستكمال الإجراءات المتعلقة بملفاتهم، بما في ذلك ترتيب عودة من لا تتوفر فيهم شروط البقاء.

ومن المرتقب أن تزور وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، سبتة اليوم الاثنين، للاطلاع على نظام المساعدة الذي تم إطلاقه في ثلاثة مواقع بالمدينة، إلى جانب عقد مباحثات مع رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، بشأن المقترح الجديد.

وتواجه السلطات المحلية والحكومة المركزية خلافات بشأن اختيار الأماكن المناسبة لإقامة هذه المخيمات. ووفقا لمعطيات أوردتها إذاعة “كادينا سير”، سبق للمندوبية الحكومية الإسبانية في سبتة أن رفضت أربعة مواقع اقترحتها مدريد.

كما رفضت سلطات المدينة إقامة خيام في ساحة تقع بمنطقة توسعة الميناء، استنادا إلى تقرير سلبي أعده الحرس المدني، فيما شملت المقترحات الأخرى مطحنة قديمة وملعبا لكرة القدم ومنطقة عسكرية، إضافة إلى مستودعات توجد داخل منطقة صناعية بالقرب من معبر تراخال الحدودي.

وتعتزم الوزيرة الإسبانية خلال زيارتها عرض ثلاثة مواقع جديدة على رئيس حكومة سبتة، بهدف توفير فضاءات تستجيب بشكل أفضل لحاجيات أكثر من 1500 طالب لجوء من حيث الإيواء والرعاية.

غير أن فيفاس يرفض، بحسب المصدر ذاته، إقامة منشآت دائمة، ويدافع عن اعتماد حلول مؤقتة، في وقت يواصل فيه المطالبة بإعادة طالبي اللجوء إلى المغرب، باعتبار أن جزءا منهم لا يستوفي شروط الإقامة في المدينة.

ومن مجموع الأماكن المقترحة، سيخصص حوالي 800 مكان للرعايا السودانيين، الذين يمثلون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء الشباب الذين ما زالوا موجودين في سبتة.

أما المواطنون المغاربة، فيقدر عدد طالبي اللجوء منهم بنحو 500 شخص، وقد جرى رفض طلبات عدد منهم، في حين اختار 28 شخصا سحب طلباتهم تمهيداً للعودة الطوعية إلى المغرب.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز، والتي وضعت السلطات الإسبانية أمام تحديات متزايدة مرتبطة بإيواء المهاجرين وطالبي اللجوء وتدبير أوضاعهم القانونية والإنسانية.