ارتفع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في المغرب بشكل لافت خلال سنة 2026، بعدما بلغت نسبة المغاربة المستخدمين لهذه المنصات 86 في المائة، وفق نتائج النسخة السابعة من «بارومتر شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب» الذي تصدره مؤسسة «سونيرجيا».
وسجلت النسبة ارتفاعا بـ5 نقاط مئوية مقارنة بسنة 2025، حين بلغت 81 في المائة، بعدما كانت في حدود 80 في المائة سنة 2024.
ويؤكد هذا التطور المكانة المتزايدة التي أصبحت تحتلها شبكات التواصل في الحياة اليومية للمغاربة، سواء للتواصل والترفيه أو للحصول على الأخبار والمعلومات ومتابعة المحتوى والتفاعل مع العلامات التجارية والبحث عن المنتجات والخدمات.
وحافظ واتساب على صدارة المنصات الأكثر استخداما في المغرب بنسبة 83 في المائة، يليه فيسبوك بـ64 في المائة، فيما صعد يوتيوب إلى المركز الثالث بنسبة 48 في المائة، متقدما على إنستغرام الذي سجل 47 في المائة.
وسجل واتساب ويوتيوب ارتفاعا بـ8 نقاط لكل منهما مقارنة بسنة 2025، فيما زاد استخدام إنستغرام بـ5 نقاط، مقابل نقطتين فقط لفيسبوك.
وعلى امتداد الفترة بين 2020 و2026، ارتفع استخدام واتساب بـ18 نقطة، بينما سجل إنستغرام أكبر نمو بـ21 نقطة، مقابل 11 نقطة لفيسبوك.
من جهته، واصل تيك توك توسيع حضوره في السوق المغربية، بعدما بلغت نسبة استخدامه 32 في المائة خلال 2026، بزيادة قدرها 8 نقاط في سنة واحدة و27 نقطة منذ إدراجه لأول مرة في البارومتر سنة 2020.
ويحظى تيك توك بشعبية أكبر لدى الشباب، إذ يستخدمه نحو 58 في المائة من المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة، مقابل 21 في المائة فقط لدى الفئة العمرية بين 45 و54 سنة.
وتكشف هذه الأرقام عن استمرار قوة منصات الفيديو القصير لدى الفئات الشابة، في وقت تحافظ فيه المنصات الأكثر انتشارا، مثل واتساب وفيسبوك ويوتيوب، على حضورها لدى شرائح عمرية مختلفة.
ولا يقتصر توسع شبكات التواصل على ارتفاع عدد المستخدمين، بل يعكس أيضا تغيرا في طريقة استعمالها؛ فقد أصبحت هذه المنصات فضاءات رئيسية لاكتشاف الأخبار والمعلومات، ومتابعة المؤثرين وصناع المحتوى، والتعرف على العلامات التجارية والخدمات، فضلا عن البحث عن المنتجات قبل اتخاذ قرارات الشراء.
كما يعزز هذا الانتشار تأثير المنصات الرقمية على سلوك المستهلك المغربي، بالتزامن مع اعتماد الشركات بشكل متزايد على المحتوى الرقمي والإعلانات الموجهة.
ومع وصول الاستخدام إلى 86 في المائة، أصبحت المنافسة بين المنصات تتركز بشكل أكبر على جذب انتباه المستخدم والحفاظ على وقت بقائه، وليس فقط استقطاب مستخدمين جدد.
ويبرز الفيديو القصير في صدارة هذه المنافسة، مع استمرار نمو تيك توك، وصعود يوتيوب، وتوسع إنستغرام في محتوى الفيديو.
ومن المنتظر أن يستمر تأثير شبكات التواصل في المغرب في التوسع ليشمل مجالات الإعلام والتسويق والتجارة الإلكترونية، إلى جانب دوره المتنامي في توجيه السلوك الاستهلاكي للمغاربة.

