يشهد ملف ما بات يُعرف بـ”قضية النصب على معتمرين بمراكش” تطورات متسارعة خلال الساعات الأخيرة، في ظل جهود مكثفة لتسوية وضعية العالقين وضمان استكمال مناسكهم في ظروف مقبولة، بعد حالة الارتباك التي رافقت انطلاق العملية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد بلغ العدد الإجمالي للمعنيين بالملف 130 معتمرًا من بينهم 40 شخصًا تمكنوا بالفعل من الوصول إلى مكة المكرمة وأداء مناسكهم، في حين اختار 40 آخرون الانسحاب من الرحلة، حيث توجه بعضهم إلى الديار المقدسة بوسائلهم الخاصة أو عبر وكالات أخرى.
أما بخصوص الفئة المتبقية، والمقدرة بـ51 معتمرًا، فقد ظلوا عالقين بتركيا بسبب إشكالات مرتبطة بالتأشيرات. وفي هذا السياق، أفادت المعطيات بأن الفاعل السياحي المعروف في قطاع الاسفار “برادة سلوّان” تعهد بتوفير التأشيرات اللازمة، على أن يتم تأمين تذاكر السفر من طرف الوكالة المعنية بالملف، في إطار تنسيق يروم تسريع وتيرة الحلول.
وفي تطور جديد، جرى التفاوض على حجزين عبر شركة الطيران Flynas، وذلك بواسطة وكالة “أرابيا”. ويتعلق الأمر برحلتين الأولى مخصصة لـ30 معتمرًا، والثانية لـ50 معتمرًا، في انتظار التأكيد النهائي للحجوزات خلال الساعات القليلة المقبلة.
ووفق آخر المستجدات، فإن العدد الإجمالي للمعنيين بعد هذه الترتيبات ارتفع إلى 210 أشخاص، ما يعكس حجم وتعقيد الملف، ويبرز في المقابل حجم الجهود المبذولة لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان تمكين المعتمرين من أداء مناسكهم دون مزيد من التأخير.
وتبقى الأنظار متجهة نحو التأكيد الرسمي للحجوزات الجوية واستكمال إجراءات التأشيرات، باعتبارهما المحددين الأساسيين لحسم هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعًا في الأوساط المحلية، خاصة في ظل الأثر النفسي والمادي الذي خلفته هذه الأزمة لدى عدد من الأسر المعنية.

