في ظل تصاعد الجدل حول فوضى تنظيم الرحلات السياحية غير القانونية، حذّر برادة سلوان أفندي رئيس الجمعية الجهوية لوكالة الاسفار بجهة مراكش اسفي، من تنامي ظاهرة “البلايك” بشكل مقلق، معتبرا أنها باتت تهدد توازن القطاع السياحي بالجهة.
وأوضح المتحدث، في تصريحه لموقع كشـ24، أن المهنيين تقدموا بعدد من الشكايات بشأن هذه الممارسات، غير أنها لم تلقَ، بحسب تعبيره، أي تفاعل يذكر، مضيفا أن الوضع تفاقم بشكل كبير، ورغم تعدد الشكايات، إلا أنه لا وجود لأي تدخل فعلي لوقف هذه الظاهرة.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن مختلف المتدخلين في القطاع يعانون من هذه الفوضى، مؤكدا أن غياب الصرامة في تطبيق القانون شجع عددا من المتطفلين على اقتحام المجال، حيث تم فتح الباب أمام أشخاص لا علاقة لهم بالمهنة لمزاولة أنشطة سياحية بشكل عشوائي.
وسجل المصدر ذاته أن الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار تواصل التنديد بهذه الممارسات، إلا أن غياب إجراءات ردعية حقيقية يزيد من تعقيد الوضع، ويؤثر سلبا على صورة القطاع السياحي.
كما مصرحنا نبه إلى أن بعض الأفراد يعمدون إلى تنظيم رحلات ونزهات سياحية باستعمال سيارات خاصة، دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة، في حين يقوم آخرون، وفق تصريحه، باستغلال سيارات للكراء أو حتى منشآت فندقية لعرض خدمات سياحية خارج الإطار القانوني المنظم للمهنة.
وفي مقارنة مع تجارب دولية، أبرز المتحدث أن عددا من البلدان، من بينها إسبانيا، تعتمد قوانين صارمة تلزم المتدخلين في القطاع بالحصول على التراخيص الضرورية، وتمنع أي نشاط سياحي خارج هذا الإطار، مشددا على ضرورة اعتماد مقاربة مماثلة لضبط القطاع بالمغرب.
وختم برادة سلوان أفندي تصريحه بالتأكيد على أن استمرار هذه الفوضى من شأنه أن يضر بالمهنيين الحقيقيين، ويقوض الجهود المبذولة للنهوض بالسياحة بالجهة.

