تختلف أجواء رمضان بالمغرب، عن غيرها بباقي بلدان العالم الإسلامي، أجواء روحانية واحتفالية تليق بمقام الشهر الفضيل.
ولأن لشهر الصيام بالمغرب عادات وتقاليد خاصة تميزه عن باقي شهور السنة، وأيضا عن رمضان في البلدان الإسلامية الأخرى، حيث تختلف تقاليده الثقافية عن نظرائه من الدول.
ورغم التغيرات الكبيرة التي عرفتها العادات بالمغرب، في السنوات الأخيرة، إلا أن مدفع رمضان و ” الزواكة ” يتحديان كل هذه الأشياء، ويمارسان حضورهما في هذا الشهر الفضيل، حيث يعتبرهم الكثير من المغاربة من الرموز المرتبطة ارتباطا وثيقا بالشهر الكريم ووحدات قياس زمني لإعلان الإفطار والإمساك وعند بداية رمضان وحلول عيد الفطر، حاملين ذكريات سنوية لا تنسى عن رمضان.
ويحتفظ المدفع ومعه الزواكة”، عند المغاربة بكونهما أيقونة شهر الصيام، رغم ما عرفته الحياة من تغيرات، أدت إلى اندثار العديد من العادات والتقاليد المغربية القديمة.
وفي الوقت الذي اختارت فيه بعض المدن المغربية، التخلي عن هذه العادة القديمة، تحرص أخرى، على عودتها كل شهر رمضان، حيث عادت مجموعة من المدن المغربية لإطلاق مدفع رمضان الذي يجلب السعادة من رائحة البارود، إحياء لهذه العادات المغربية العريقة.
وتكتسب هذه العادات المتوارثة أبا عن جد لدى المغاربة رمزية خاصة خصوصا بالمدن المغربية القديمة، حيث تدخل هذه العادة التي تسجل عودة رمضان أو حلول موعد الإفطار أو الإعلان عن عيد الفطر أجواء مميزة على مختلف الجهات.

