25 مهاجرة مغربية يضعن مواليدهن بالمستشفى الجامعي بسبتة المحتلة منذ أحداث العبور الجماعي


حرر بتاريخ | 10/17/2026 | من طرف رضى الهواري

وضعت 25 امرأة مغربية مهاجرة مواليدهن بالمستشفى الجامعي بمدينة سبتة المحتلة، منذ أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، فيما لا تزال ثلاث نساء أخريات بقسم التوليد في انتظار وضع مواليدهن، وفق معطيات صادرة عن المعهد الوطني الإسباني للتدبير الصحي.

وتشير تقديرات طبية إلى أن أكثر من 70 امرأة حاملاً دخلن المدينة خلال تلك الأحداث، استناداً إلى الحالات التي توجهت إلى المؤسسات الصحية لمتابعة الحمل والاستفادة من الرعاية الطبية، في وقت لا يزال فيه العدد الإجمالي الدقيق للنساء الحوامل المعنيات غير معروف.

وتواصل المصالح الصحية بسبتة المحتلة تقديم الخدمات الطبية للنساء الحوامل، من خلال مراقبة تطور الحمل والتدخل عند ظهور أعراض تستدعي الرعاية، أو عند وجود مخاوف بشأن صحة الأم والجنين. وتتوزع الحالات بين نساء دخلن المدينة بمفردهن وأخريات برفقة أزواجهن أو أطفالهن.

وفي المرحلة الأولى، لجأت غالبية النساء إلى أقسام المستعجلات للحصول على الرعاية الطبية، قبل أن تعتمد السلطات الصحية الإسبانية، ابتداء من 23 شتنبر الماضي، مساراً جديداً يتيح للمهاجرين الموجودين في وضعية هشاشة الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية الأولية، مع توجيه النساء الحوامل إلى أقسام التوليد وضمان تتبع أوضاعهن من خلال مواعيد طبية منتظمة.

وأسهم هذا الإجراء في تخفيف الضغط على أقسام المستعجلات، بعدما أصبح بالإمكان إدراج النساء الحوامل ضمن المسار العادي للرعاية الصحية، بدلاً من الاقتصار على استقبال الحالات التي تتطلب تدخلاً استعجالياً.

وفي ما يتعلق بأسباب العبور إلى سبتة المحتلة، أفادت مصادر صحية بأن بعض النساء أشرن إلى مجانية العلاج باعتبارها أحد العوامل التي شجعتهن على التوجه إلى المدينة. غير أن المصادر نفسها حذرت من تعميم هذا التفسير على جميع الحالات، مذكّرة بأن الولادة بالمستشفيات العمومية المغربية مشمولة بدورها بالتغطية الصحية لفائدة المستفيدات من نظام «أمو تضامن».

ويرجح مهنيون في القطاع الصحي أن يرتفع عدد الولادات المسجلة خلال الأشهر المقبلة، بالنظر إلى أن عدداً من النساء اللواتي دخلن سبتة المحتلة نهاية يوليوز كن في مراحل مبكرة من الحمل، ما يرجح أن تضع بعضهن مواليدهن خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر طبية عن استمرار استقبال نساء صرحن بتعرضهن لاعتداءات جنسية، موضحة أن الحالات المسجلة تتعلق أساساً بشابات راشدات. وأضافت أن التعامل مع هذه الملفات طبياً وقضائياً يتأثر بالمدة الفاصلة بين الاعتداء المفترض وطلب المساعدة، إذ قد يصعّب التأخر في التبليغ جمع الأدلة الضرورية.