وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليمات جديدة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، من أجل ضمان إجراء اختبارات القدرات البدنية والقياسات الأنثروبومترية للتلميذات والتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية، وفق البروتوكولات والشروط المعتمدة.
وشددت الوزارة، في مذكرة موجهة إلى المسؤولين الجهويين، على ضرورة إدخال نتائج هذه الاختبارات والقياسات بدقة عبر منظومة «مسار»، واحترام الآجال المحددة لذلك، بهدف توفير قاعدة بيانات موثوقة حول المؤشرات البدنية والصحية للتلاميذ.
ودعت المذكرة، الموقعة من طرف الكاتب العام لقطاع التربية الوطنية الحسين قضاض، إلى تكثيف التكوينات الجهوية والإقليمية في مجال الروائز والقياسات الأنثروبومترية، ابتداء من 23 شتنبر 2026، بالاعتماد على مبدأ التكوين بالمضاعفة، وتحت إشراف الأطر التي استفادت من التكوين الوطني، مع الالتزام بالمضامين والبروتوكولات المعتمدة، بما يضمن استفادة جميع أساتذة التربية البدنية والرياضية المعنيين.
وتشمل الاختبارات، بحسب الإطار المرجعي المرفق بالمذكرة، جمع معطيات حول عدد من مكونات اللياقة البدنية، من بينها الجلد والسرعة والقوة الانفجارية والمرونة والتوازن، إلى جانب قياسات أنثروبومترية أساسية تشمل الطول والوزن ومعدل نبضات القلب أثناء الراحة.
كما طالبت الوزارة المسؤولين الجهويين بتعبئة المديريات الإقليمية وهيئة التأطير والمراقبة التربوية لمواكبة العملية ميدانياً، وتتبع سيرها، فضلاً عن مراقبة جودة المعطيات المدخلة والتأكد من سلامتها، بما يتيح استثمارها على المستويين الجهوي والوطني.
وألزمت الوزارة المصالح المعنية بموافاتها بتقارير دورية حول مدى تقدم العملية ونتائجها، إلى جانب رصد الصعوبات التي قد تعترض تنفيذها والحلول المقترحة لتجاوزها. وأوضحت أن مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية أعدت إطاراً مرجعياً يحدد طرق إجراء الروائز والقياسات وكيفية إدخال نتائجها عبر منظومة «مسار».
وتندرج هذه الخطوة في إطار مواصلة تنزيل مشاريع خارطة الطريق 2022-2026، وتعزيز آليات التتبع والتقييم في مجال التربية البدنية والرياضية والرياضة المدرسية، بهدف إرساء منظومة وطنية موحدة لتدبير نتائج اختبارات القدرات البدنية والقياسات الأنثروبومترية للتلميذات والتلاميذ، بما يسهم في الارتقاء بالصحة المدرسية وتحسين جودة التعلمات وتطوير الأداء الرياضي المدرسي.

