دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، على الخط في قضية الحادث المأساوي الذي عرفته مدرسة سكينة الابتدائية بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، صباح يوم أمس الأربعاء 13 ماي 2026، والمتمثل في العثور على جثة شاب داخل فضاء المؤسسة التعليمية، في ظروف ما تزال موضوع بحث قضائي من طرف السلطات المختصة تحت إشراف النيابة العامة.
ووجهت رسالة مفتوحة إلى كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووالي جهة مراكش آسفي، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمراكش، ووالي أمن مراكش، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، بفي هذا الشأن.
واعتبرت أن هذه الحادثة الخطيرة تعيد إلى الواجهة الإشكال البنيوي المرتبط بأمن المؤسسات التعليمية وحرمة الفضاء المدرسي، وكذا تفشي مظاهر الهشاشة الاجتماعية والانحراف وتعاطي المخدرات بمحيط عدد من المؤسسات التعليمية، بما يمس بشكل مباشر الحق في التعليم والحق في السلامة الجسدية والنفسية للأطفال والأطر التربوية.
كما أوردت أن استمرار مظاهر تعاطي وترويج المخدرات بالقرب من المؤسسات التعليمية يشكل مساساً خطيراً بالتزامات الدولة المغربية
وذهبت إلى أن تمكن أشخاص غرباء من ولوج مؤسسة تعليمية يثير تساؤلات جدية حول شروط الحراسة والمراقبة وتفعيل المذكرات الوزارية المتعلقة بتأمين المؤسسات التعليمية، وعلى رأسها التدابير المرتبطة بالحياة المدرسية وحماية المؤسسات التعليمية من العنف والانحراف ومختلف المخاطر المحدقة بمحيطها.
ودعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى فتح تحقيق إداري عاجل حول ظروف اختراق حرمة المؤسسة التعليمية، ومدى احترام شروط الحراسة والأمن والسلامة داخل المؤسسة ومحيطها.
كما طالبت السلطات العمومية والأمنية باتخاذ تدابير استعجالية لتعزيز الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية، والتصدي لظواهر تعاطي وترويج المخدرات والانحراف التي أصبحت تهدد الحق في التعليم والحق في بيئة مدرسية سليمة وآمنة.
وأكدت على ضرورة اعتماد سياسة عمومية مندمجة لحماية المدرسة العمومية، ترتكز على المقاربة الحقوقية والوقائية، وتدمج الأبعاد الأمنية والاجتماعية والنفسية والتربوية والثقافية.
ودعت إلى توفير المواكبة النفسية والدعم الضروري لفائدة الأطر التربوية والإدارية وكل المتأثرين بهذه الواقعة، تفادياً للآثار النفسية المحتملة المرتبطة بها.

