حقوقي لكشـ24: أزمة الغلاء تدفع نحو مراجعة السياسات الفلاحية وتحقيق الاكتفاء الذاتي أولوية في ظل غلاء الأسعار


حرر بتاريخ | 04/30/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المغاربة، يتجدد النقاش حول أولويات السياسات الفلاحية والتجارية، خاصة ما يتعلق بالتوازن بين تلبية حاجيات السوق الداخلية وتوجيه الإنتاج نحو التصدير، في سياق اقتصادي دقيق يتطلب إعادة ترتيب الأولويات.

وفي هذا الإطار، أكد علي شتور رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، العضو في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، على ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي للمواطن المغربي أولا، معتبرا ذلك أولوية قصوى.

وأوضح شتور، في تصريحه لموقع كشـ24، أن انخفاض القدرة الشرائية وتصاعد الأسعار يجعلان المواطن في حالة تذمر مستمرة، ما يفرض، بحسبه، العمل على توفير مختلف المواد الأساسية بالسوق الوطنية قبل التفكير في توجيهها نحو الخارج.

وفي سياق متصل، شدد المتحدث ذاته على أن هذا التوجه لا يعني رفض التصدير بشكل مطلق، مبرزا أن هناك التزامات تعاقدية واتفاقيات دولية تربط الشركات المغربية بشركائها، تتضمن كميات محددة من المنتجات الفلاحية، من بينها الطماطم، ويتم تنفيذها على مدار السنة، وهو ما يستوجب احترامها.

كما لفت رئيس الجمعية إلى الإكراهات التي تواجه المصدرين، معترفا في الآن نفسه بأهمية عائدات التصدير في جلب العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني، غير أنه شدد على أن هذه الاعتبارات الاقتصادية لا ينبغي أن تكون على حساب تلبية حاجيات السوق الداخلية.

وأضاف شتور أن تحقيق التوازن بين التصدير والاستهلاك المحلي يمر عبر وضع مصلحة المواطن المغربي فوق كل اعتبار، لأن الاكتفاء الذاتي يظل الضمانة الأساسية لمواجهة تقلبات الأسعار والحفاظ على الاستقرار المعيشي في الظرفية الحالية.

واختتم شتور تصريحه بالتأكيد على أن الانفتاح على الأسواق الدولية وتطوير المبادلات التجارية يجب أن يأتي في مرحلة لاحقة، بعد تأمين الحاجيات الغذائية للمغاربة، معتبرا أن الدولة الفلاحية القوية هي التي تضمن أولا أمنها الغذائي الداخلي قبل التوجه نحو التصدير.