أصدر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قرارا يتضمن مجموعة من التدابير الاستثنائية الرامية إلى تنظيم أسواق بيع أضاحي العيد ومحاربة المضاربات والممارسات التي تتسبب في ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، وذلك بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان شفافية المعاملات التجارية خلال فترة عيد الأضحى.
وأفادت رئاسة الحكومة، في بلاغ صادر اليوم الاثنين، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحرص على ضمان السير العادي للأسواق المخصصة لبيع الأضاحي، وتعزيز مبادئ المنافسة الحرة والنزيهة، استنادا إلى القوانين المنظمة للجماعات وحرية الأسعار والمنافسة، وبعد استشارة مجلس المنافسة.
وبحسب البلاغ، فقد تقرر حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونيا، مع استثناء البيع المباشر، بما في ذلك البيع داخل الضيعات الفلاحية، وفقا للضوابط المعمول بها. كما ألزم القرار البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهوياتهم، وعدد الأضاحي المعروضة للبيع، وكذا مصدرها، قبل ولوج الأسواق.
وشملت التدابير الجديدة أيضا منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها، في خطوة تروم الحد من المضاربة والوساطة غير المشروعة، إضافة إلى حظر جميع أشكال التلاعب بالأسعار، سواء عبر المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الصريحة والضمنية الهادفة إلى رفع الأسعار بشكل مصطنع.
كما نص القرار على منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية المعتادة بهدف خلق ندرة مصطنعة أو افتعال زيادات في الأسعار، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع أثمان الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى.
وأكدت رئاسة الحكومة أن المخالفين لهذه الإجراءات سيواجهون عقوبات زجرية صارمة، تتراوح بين الغرامات المالية والعقوبات الحبسية، فضلا عن إمكانية الإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة، مع حجز الأضاحي والمعدات المستعملة في المخالفات، وفقا للصلاحيات القانونية المخولة للسلطات المختصة.
وفي ختام البلاغ، دعت الحكومة مختلف المهنيين والمتدخلين في سلسلة تسويق الأضاحي إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام القوانين المنظمة، بما يضمن حماية المستهلك وضمان تموين الأسواق في ظروف سليمة وشفافة.

