انتخب قبل قليل من صبيحة يومه الاثنين 25 ماي 2026، “نوح خفيف”، رئيس جماعة أكفاي والمنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا جديدا لـ”مجموعة الجماعات الترابية مراكش الكبرى”، خلفا للرئيس السابق محمد الشقيق، وذلك خلال عملية التصويت التي جرت وسط متابعة واسعة من طرف المتتبعين للشأن المحلي والسياسي بمراكش.
وحسم نوح خفيف سباق الرئاسة بعدما حصد تسعة أصوات من مجموع رؤساء الجماعات الحاضرين، في حين لم يتمكن منافسه محمد نجيب الخالدي، رئيس جماعة أولاد حسون والبرلماني عن حزب الاستقلال، من الظفر بأي صوت، بسبب غيابه عن جلسة الانتخاب، لتنتهي العملية بانتخاب نوح خفيف.
ويأتي هذا الانتخاب بعد أسابيع من الجدل الذي رافق استقالة الرئيس السابق محمد الشقيق من رئاسة المؤسسة، وهي الخطوة التي عجلت بفتح باب الترشيحات من طرف مصالح ولاية جهة مراكش آسفي، من أجل انتخاب رئيس جديد لواحدة من أهم مؤسسات التعاون بين الجماعات بالمنطقة.
وكان اسم نوح خفيف قد برز بقوة منذ بداية المشاورات السياسية، بعدما منحه حزب الأصالة والمعاصرة تزكية رسمية لخوض غمار المنافسة على رئاسة المجموعة، في مقابل دخول حزب الاستقلال على الخط عبر تزكية محمد نجيب الخالدي لخوض السباق الانتخابي.
وقد أظهرت هذه الاستحقاقات قدرة حزب الأصالة والمعاصرة على الحفاظ على موقعه داخل هذه المؤسسة التي تضطلع بأدوار استراتيجية مرتبطة بتدبير عدد من الخدمات المشتركة، وعلى رأسها قطاع النفايات والخدمات البيئية المرتبطة بها.
ويعد نوح خفيف من الأسماء الصاعدة في المشهد السياسي المحلي، إذ سبق انتخابه رئيسا لجماعة أكفاي سنة 2023 عقب حصوله على إجماع أعضاء المجلس الجماعي آنذاك، وهو ما عزز حضوره داخل هياكل التدبير الترابي بالإقليم.
وتكتسي “مجموعة الجماعات الترابية مراكش الكبرى” أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات التي تشرف عليها، والتي ترتبط بتدبير المرافق والخدمات المشتركة بين الجماعات، فضلا عن مواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها المدينة الحمراء وضواحيها، خاصة في ما يتعلق بقطاع النظافة وتدبير النفايات والمشاريع ذات البعد البيئي والترابي.

