أرقام تكشف فجوة كبيرة في مردودية الفلفل بين المغرب ومنافسيه


حرر بتاريخ | 01/13/2026 | من طرف أمال الشكيري

يعاني قطاع إنتاج الفلفل في المغرب من إكراهات واضحة تتعلق بحجم الإنتاج ومستوى المردودية، مقارنة بعدد من الدول المنافسة، في وقت يشهد فيه السوق العالمي للخضر تحولات متسارعة. فقد أظهرت المعطيات أن إنتاج إسبانيا من الفلفل خلال سنة 2024 فاق نظيره المغربي بنحو ستة أضعاف، رغم ما يزخر به المغرب من مؤهلات طبيعية ومناخية مهمة.

وبحسب أرقام نشرها موقع “Hortoinfo”، عرف الإنتاج العالمي للفلفل خلال سنة 2024 رقما قياسيا غير مسبوق، حيث بلغ ما مجموعه حوالي 44,772 مليار كيلوغرام، اعتمادا على بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). وتم تحقيق هذا الحجم على مساحة زراعية تقدر بنحو 2.814.089 هكتارا، بمعدل مردودية عالمي وصل إلى 1,59 كيلوغرام للمتر المربع.

وعلى صعيد الترتيب الدولي، حافظت الصين على موقع الصدارة بإنتاج تجاوز 17,3 مليار كيلوغرام، ما يمثل حوالي 38,6 في المائة من الإنتاج العالمي، تلتها الهند بنحو 5,3 مليارات كيلوغرام، ثم تركيا بحوالي 3,4 مليارات كيلوغرام. أما إسبانيا، فقد حلت في المرتبة السادسة عالميا بإنتاج بلغ 1,518 مليار كيلوغرام خلال السنة نفسها.

وأبرزت المقارنات أن الإنتاج الإسباني من الفلفل كان أعلى بنحو 3,7 مرات من إنتاج هولندا، وبحوالي 5,8 مرات من الإنتاج المغربي، وفق معطيات قاعدة Faostat التابعة للفاو، التي قام موقع Hortoinfo بتحليلها.

وفيما يخص المردودية، لم يتجاوز متوسط إنتاج الفلفل في المغرب 3,91 كيلوغرامات في المتر المربع خلال سنة 2024، وهو مستوى يظل دون نظيره الإسباني الذي بلغ 6,46 كيلوغرامات للمتر المربع، أي بفارق يقارب 65 في المائة.

في المقابل، تصدرت هولندا الدول الكبرى المنتجة من حيث الكفاءة، بمردودية مرتفعة وصلت إلى 25,9 كيلوغراما في المتر المربع، نتيجة الاعتماد المكثف على الزراعة المحمية والتقنيات المتطورة.

ويعكس هذا التباين الكبير في المردودية الفلاحية حجم الفجوة القائمة بين المغرب وبعض منافسيه، خاصة فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وجودة البذور، وتدبير المياه، إضافة إلى مستوى التأطير والاستثمار في البحث والابتكار.

ورغم هذه الإكراهات، يرى مهتمون بالقطاع أن إنتاج الفلفل في المغرب يملك إمكانيات مهمة للنمو، لاسيما في ظل تنامي الطلب الأوروبي على الخضر الطازجة، وهو ما يفرض تسريع تحديث منظومات الإنتاج، والرفع من الإنتاجية، وتعزيز قدرة الفلاح المغربي على المنافسة في سوق دولية تتسم بتزايد حدة المنافسة.