أظهرت نتائج أول تقييم دولي لبرنامج «مدارس الريادة» أن التجربة المغربية تدخل ضمن قائمة أفضل 10 في المائة من التدخلات التعليمية الأكثر فعالية على المستوى العالمي، وفق ما أوردته المذكرة التوجيهية لرئيس الحكومة عزيز أخنوش بشأن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.
ودفعت هذه النتائج الحكومة إلى توسيع نطاق البرنامج بشكل متسارع، إذ يرتقب أن يصل عدد المدارس الابتدائية العمومية المنخرطة فيه إلى 5562 مؤسسة خلال الموسم الدراسي 2026-2027، أي ما يقارب 80 في المائة من مجموع المدارس العمومية، على أن يمتد التعميم ليشمل مختلف المؤسسات المستهدفة بحلول الموسم الدراسي 2028-2029.
وتعتبر الحكومة أن المؤشرات المسجلة تؤكد نجاعة المقاربة المعتمدة في تحسين مستوى التعلمات، بعدما ركز البرنامج على تطوير طرق التدريس، وتأهيل المؤسسات، وتوفير التكوين والمواكبة للأطر التربوية.
ويأتي توسيع «مدارس الريادة» في إطار خارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين للفترة 2022-2026، التي جعلت الرفع من مستوى التحصيل الدراسي وتحسين جودة التعلمات من بين محاورها الأساسية.
ولا يقتصر مسار الإصلاح على التعليم الابتدائي، إذ تشمل الخطة كذلك توسيع تجربة «إعداديات الريادة»، التي سيصل عدد المؤسسات المستفيدة منها إلى 1363 إعدادية، في أفق استكمال تعميم المشروع خلال الموسم الدراسي 2028-2029.
وفي مرحلة التعليم الأولي، تشير المعطيات الحكومية إلى بلوغ نسبة التمدرس حوالي 80 في المائة، مع استمرار العمل من أجل الوصول إلى تعميم شامل بحلول سنة 2028، باعتبار هذا المستوى إحدى ركائز ضمان تكافؤ الفرص منذ السنوات الأولى للمسار الدراسي.
وبالتوازي مع إصلاح المدرسة العمومية، تراهن الحكومة على إعادة تشكيل العرض في التعليم العالي والتكوين المهني بما يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية. وفي هذا الإطار، تتواصل عملية إحداث كليات جديدة للطب والصيدلة، إلى جانب مؤسسات جامعية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة.
كما يشمل المسار توسيع شبكة مدن المهن والكفاءات وتحديث برامج التكوين المهني، بهدف ملاءمة المهارات التي يكتسبها المتدربون مع حاجيات سوق الشغل والقطاعات الاقتصادية الصاعدة.
وتضع المذكرة هذه الأوراش ضمن توجه أوسع تعتبر فيه الحكومة الاستثمار في الرأسمال البشري محورا للإصلاح، من خلال الجمع بين تحسين جودة التعلمات، وتوسيع الولوج إلى التعليم، وتطوير التكوينات الجامعية والمهنية بما يخدم حاجيات المغرب خلال السنوات المقبلة.
إلهام لكميري: صحفية متدربة

