سيعيد تشكيل ملامحه.. تفاصيل مشروع تاريخي مرتقب بملعب مراكش


حرر بتاريخ | 03/02/2026 | من طرف أسماء ايت السعيد

من المرتقب أن يُغلق ملعب مراكش الكبير أبوابه خلال الأيام المقبلة، من أجل الشروع في برنامج واسع لإعادة هيكلته، بما يتوافق مع معايير الإتحاد الدولي لكرة القدم، استعدادا لكأس العالم لكرة القدم 2030 التي ستشارك المملكة في تنظيمها إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

ووفق المعطيات المتوفرة، ستبدأ الشركة المكلفة بإعادة تأهيل الملعب الكبير، بالدراسة التقنية التمهيدية للمشروع، والتي تمثل خطوة أولى قبل إطلاق ورش ضخم يشمل جميع البنيات التحتية والمرافق داخل الملعب.

وتشكل هذه الدراسة التقنية خطوة حاسمة، حيث ستشمل تشخيصا دقيقا لهياكل المدرجات، أرضية الملعب، أنظمة الإضاءة، المرافق الصحية، مناطق الإعلام والضيافة، إضافة إلى أنظمة الأمن والمراقبة، فضلا عن تحديد أولويات التدخل، الميزانية، والجدول الزمني للتنفيذ لضمان تطبيق صارم وفق المعايير التقنية والتنظيمية الدولية.

ويشمل المشروع هدم وإعادة بناء كاملة للمدرجات الواقعة خلف المرميين، ما سيمكن من اعتماد تصميم عصري بزاوية انحدار محسّنة ورؤية أفضل لجميع المشاهدين.

كما يتضمن المشروع إزالة مضمار ألعاب القوى المحيط بالملعب، ما سيقرب المدرجات من أرضية اللعب ويمنح تجربة مشاهدة أكثر تفاعلا، بما يتوافق مع معايير الفيفا.

ومن شأن هذه التعديلات أيضا أن تساهم في خلق أجواء أكثر حيوية، إعادة تنظيم المسارات الداخلية للزوار، تحسين المداخل، وتعزيز معايير السلامة، لتصبح المنشأة ملعبا مخصصا بالكامل لكرة القدم، يركز على تجربة المشاهدين وجودة التشجيع الجماهيري.

وبعد انتهاء الأشغال، ستصل سعة الاستيعاب إلى نحو 46 ألف مشاهد بفضل إعادة توزيع المدرجات وإدماج تجهيزات حديثة توفر الراحة والرؤية الجيدة ومرافق الضيافة المتطورة، وهو عامل لجعل الملعب مؤهلا لاستضافة مباريات كأس العالم 2030، مما يعزز دوره الاستراتيجي ضمن البنية الوطنية الرياضية.

ويعد الملعب الكبير بمراكش، بموقعه الاستراتيجي ورمزيته، رافعة مهمة للتأثير الرياضي والسياحي للمدينة. وستسهم إعادة تأهيله في رفع جاذبيته، وإدخاله حقبة جديدة تتسم بالحداثة والتميز التنظيمي والقرب بين المدرجات واللعب.