خبراء يقدمون وصفتهم لتعزيز تموقع جهة فاس-مكناس كقطب وطني للصناعات الغذائية


حرر بتاريخ | 04/25/2026 | من طرف لحسن وانيعام

نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، بشراكة مع مؤسسة المنتدى الاقتصادي الجهوي فاس-مكناس، يوم أمس الجمعة، 24 أبريل 2026 بمدينة مكناس، الدورة الأولى من الندوة الاقتصادية «Agro Business Day»، وذلك في إطار فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2026)، تحت شعار: «سلاسل الصناعات الغذائية: التحديات والآفاق».

ودعا حمزة بنعبد الله، رئيس الغرفة، في كلمة بالمناسبة، إلى تعزيز هيكلة قطاع الصناعات الغذائية وتحديثه والرفع من تنافسيته، بما يساهم في تعزيز اندماجه ضمن سلاسل القيمة الوطنية والدولية، وجعله رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية.

كما شكلت مداخلات عمر حجيرة وعمر التاجموعتي فرصة لتسليط الضوء على التوجهات الكبرى للقطاع، في إطار رؤية مشتركة تروم جعل الصناعات الغذائية ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والتنمية الترابية.

وشهدت الندوة مشاركة تسعة خبراء ومسؤولين يمثلون مؤسسات عمومية وهيئات مهنية، من بينها المركز الجهوي للاستثمار، والقطاعات الوزارية المعنية، وفيدرالية الصناعات الغذائية وتحويل المنتجات الفلاحية (FICOPAM)، ومجموعة MEDZ، والفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية (FENAGRI)، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، والمديرية الجهوية للفلاحة فاس-مكناس، والجمعية المغربية للمصدرين (ASMEX).

وعلى هامش الندوة، تم توقيع اتفاقية إطار للتعاون بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس والفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية (FENAGRI)، بهدف تعزيز التنسيق القطاعي، ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع الابتكار والانفتاح على الأسواق الدولية.

ودعت توصيات الندوة إلى تعزيز تموقع جهة فاس-مكناس كقطب وطني للصناعات الغذائية، من خلال استقطاب استثمارات مهيكلة، خاصة عبر مشروع “أكروبوليس مكناس”.

كما أوصت بتشجيع الاستثمار في السلاسل ذات الإمكانات الجهوية العالية والأهمية الاستراتيجية الوطنية، لاسيما البصل والزيتون والفواكه والخضر.

واقترحت تحفيز الابتكار عبر إرساء شراكات مع المؤسسات ومراكز الكفاءات الوطنية والدولية، وتعبئة آليات التمويل المخصصة لذلك، وتطوير الاقتصاد الدائري داخل الصناعات الغذائية عبر تثمين المنتجات الثانوية الفلاحية والمساهمة في حماية البيئة.

كما تطرقت إلى أهمية تعزيز المطابقة الصحية للمؤسسات الصناعية الغذائية، خاصة عبر الحصول على اعتماد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، باعتباره شرطًا أساسيًا لضمان الجودة وتسهيل ولوج الأسواق، ومواكبة تدويل المقاولات الجهوية عبر إرساء آليات لمعالجة تكاليف النقل نحو الموانئ، مع التركيز على السوق الإفريقية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.