باحثة في علم النفس الاجتماعي تفكك عبر كشـ24 سر تفاعل الجمهور مع السلسلة الرمضانية “لالة منانة”


حرر بتاريخ | 02/23/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

يعود مسلسل “لالة منانة” في جزئه الثالث بمدينة شفشاون، حينما أصبحت بنات لالة منانة أمهات يدِرن فرقة غنائية ويسعين لحماية أبنائهن من تحديات الجيل الجديد، وفي الوقت نفسه، تكافح الأم لترميم منزل العائلة.

وتفاعلا مع هذا الانتاج الرمضاني، أكدت الأخصائية في علم النفس الاجتماعي بشرى المرابطي أن قوة العمل الدرامي التي تميز هذا العمل الفني، تنبع من الحبكة المحكمة ودقة السيناريو والحوار وجودة الإخراج، معتبرة أن هذه العناصر مجتمعة تملك قدرة واضحة على تعزيز تفاعل المشاهد وانخراطه وجدانيا ومعرفيا مع مجريات الأحداث.

وأوضحت المرابطي ضمن تصريحها لموقع كشـ24، أن البناء السردي المتماسك، القائم على ترابط منطقي بين الوقائع والأحداث مع تصاعد درامي مدروس، يساهم في خلق نوع من التوقع السردي لدى المتلقي، ويحافظ على انتباهه عبر حلقات العمل، كما شددت على أن العناية بتفاصيل السيناريو والحوار سواء في رسم الشخصيات، أو صياغة الحوار، أو ضبط الإيقاع الزمني للأحداث تدعم قابلية التصديق الدرامي، وتسهل عملية التماهي النفسي مع الشخصيات، بما يعزز التأثر بالقيم والرسائل التي يحملها العمل.

وبهذا المعنى، ترى ذات المتحدثة أن جودة الكتابة الدرامية لا تبقى مجرد عنصر فني صرف، بل تتحول إلى عامل ذي أثر إيجابي في تجربة المشاهدة، من خلال رفع مستوى الإشباع الجمالي وتحفيز التأمل والانخراط العاطفي لدى الجمهور.

واعتبرت المرابطي أن خلية الكتابة المكونة من نورة الصقلي، سامية أقريو، جواد الحلو قد راكمت خبرة عبر مجموعة من الأعمال، تظهر في جودة السيناريو وإتقان الحوار، إلى جانب قدرتها على إثارة عدد من الإشكاليات داخل العمل الدرامي بما يساعد على إعادة بناء المفاهيم.

واستشهدت مصرحتنا في هذا السياق بما تطرحه السلسلة الحالية من قضايا مثل الغيرة المرضية كما لدى شخصية “المدني”، والتفكك الأسري، إضافة إلى موضوعات أخرى مرتبطة بالبيت والتاريخ، مذكّرة كذلك بما سبق أن تناوله مسلسل “دار النسا” من قضايا من قبيل الحمل خارج مؤسسة الزواج وزنا المحارم وغيرها.

وختمت مصرحتنا بالقول إنها، ومن خلال متابعتها لعدد من الإنتاجات التي تقدمها هذه الخلية، تعتقد أن المغرب ينبغي أن يفتخر بمثل هذه الموارد البشرية، لأنها تساهم في رفع وعي المشاهد، وتعيد الاعتبار لدور العمل الفني بوصفه جزءا من مؤسسة التنشئة الاجتماعية.