تمسكت الحكومة الإسبانية بموقفها الرافض للحرب ضد إيران رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونفت على نحو “قاطع” أي نية للتعاون مع واشنطن فيها، بعد تصريحات للبيت الأبيض أشارت إلى تراجع مدريد عن موقفها.
في خطاب ألقاه الأربعاء، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رفض مدريد “التواطؤ” في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران “فقط خوفا من الانتقام” الذي توعد به الرئيس الأمريكي.
كما ندد بالأهداف “غير الواضحة” للجيشين الأمريكي والإسرائيلي، معتبرا أن “من غير المقبول” أن “يستخدم القادة… ستار الحرب لإخفاء فشلهم”.
وبعدما كان ترامب هاجم في الأشهر الماضية سانشيز مرارا بسبب معارضة مدريد زيادة إنفاقها الدفاعي إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي، كما هو مطلوب بموجب هدف معايير الإنفاق الجديدة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، جدد الثلاثاء انتقاده بشدة حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي لرفضها السماح للطائرات الأمريكية باستعمال قاعدتين في جنوب البلاد لحملتها العسكرية ضد إيران التي بدأت السبت.
وقال الرئيس الأمريكي للصحافيين في البيت الأبيض “إسبانيا كانت سيئة للغاية”، مهددا مدريد بشكل مباشر بـ”وقف” العلاقات التجارية بين البلدين.
ورغم الصعوبات التي تحول دون اتخاذ موقف أوروبي مشترك واضح تماما إزاء الهجمات التي شنت ضد إيران، كانت للقادة الأوروبيين سلسلة مواقف داعمة لسانشيز إزاء محاولات الترهيب هذه، من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى الرئيس إيمانويل ماكرون.

