لفتيت ينفي وجود صراع بين الولاة ورؤساء الجهات


حرر بتاريخ | 05/22/2026 | من طرف كشـ24

أقرّ عبد الوافي لفتيت بوجود اختلالات كبيرة رافقت تنزيل اختصاصات المجالس الجهوية خلال عشر سنوات من التطبيق، معتبرا أن غياب الانسجام بين القطاعات الحكومية والجهات جعل تفعيل عدد من الاختصاصات أمرا معقدا وصعب التنفيذ على أرض الواقع.

وأوضح وزير الداخلية، خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس المستشارين المخصص لمناقشة مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 المعدل للقانون التنظيمي للجهات 111.14، أن التجربة أظهرت محدودية عدد من الاختصاصات الذاتية والمشتركة، بسبب غموضها وتداخلها، ما حال دون تنزيلها بشكل فعّال.

وأشار لفتيت إلى أن النقاش الذي دار سابقا مع رؤساء الجهات كشف وجود صعوبات حقيقية في تنفيذ بعض الاختصاصات، مقدما مثال قطاع النقل، حيث منح القانون للجهات صلاحية توفير وسائل النقل دون تحديد طبيعتها أو مجالات تدخلها، سواء داخل المدن أو بين الأقاليم والجهات. كما طرح إشكالات مشابهة مرتبطة بالتكوين المهني، خاصة في ما يتعلق بتحديد الجهة المخول لها تدبير مراكزه.

ونفى الوزير وجود أي صراع بين المنتخبين والسلطات المعينة، في إشارة إلى الولاة ورؤساء الجهات، مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق التكامل وضمان نجاعة تنفيذ المشاريع التنموية.

وفي هذا السياق، دافع لفتيت عن توجه الحكومة نحو إحداث شركات جهوية جديدة لتدبير المشاريع التنموية، معتبرا أنها أكثر مرونة وفعالية من وكالات تنفيذ المشاريع التي أقرها قانون الجهات سنة 2015، خاصة بعد تباين نتائج التجربة بين الجهات.

كما أبرز أن هذه الشركات ستكون برأسمال عمومي بالكامل، دون أهداف ربحية أو مساهمة للخواص، وستظل مملوكة للدولة، موضحا أن تعيين مديريها من طرف وزارة الداخلية يهدف إلى تعزيز الحكامة وضمان تتبع المشاريع التنموية وإنجازها وفق الأهداف المسطرة.

وأكد وزير الداخلية أن رئيس الجهة سيظل المسؤول الأول داخل هذه الشركات، مشددا على أن الغاية النهائية هي تعزيز اللامركزية وعدم حصر القرار والتدبير في العاصمة الرباط.

وفي سياق آخر، تطرق لفتيت إلى وضعية الأسواق، معتبرا أن ظاهرة “الشناقة” تعكس أعطاب النموذج الحالي لأسواق الجملة، الذي قال إنه استنفد دوره ولم يعد قادرا على ضبط مسارات التسويق بالشكل المطلوب.

ودعا الوزير إلى إعادة هيكلة أسواق الجملة وفق نموذج جديد أكثر شفافية، يقوم على تقليص عدد الوسطاء وضمان تتبع واضح لمسار المنتوج من المنتج إلى المستهلك، بهدف الحد من المضاربة والفوضى في الأسعار.