فجرت فعاليات مدنية بإقليم الرحامنة فضيحة مدوية، تتعلق بتورط الجماعة القروية الجبيلات في اختلالات خطيرة، تتعلق بـ”الموظفين الأشباح”، بعدما تم غض الطرف عن تجاوزات مستشار جماعي تم توظيفه قبل أن يتحول إلى موظف شبح يتلقى راتبه من المال العام.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح ،”فإن شكاية تقدم بها اتحاد جمعيات الجبيلات الرحامنة، أماطت اللثام عن تواطؤات تتم بين جماعات ترابية لتوظيف أشخاص يدخلون ضمن فئة “المحظوظين”، الذين يستفيدون من رواتب شهرية من المال العام، دون القيام بمهامهم التي أنيطت بهم، بعدما تم تشغيلهم بجماعات بتراب الإقليم نفسه.
وتطرح قضية المستشار الجماعي الذي صار موظفا شبحا بعد أن استغل نفوذه وتراخي الجماعة المعنية وباقي الجهات المختصة في تطبيق القانون في حقه، إشكالية ضعف الرقابة والمساءلة داخل مجموعة من الجماعات الترابية، التي تطبق سياسة “عين ميكة” مع موظفين أشباح يتقاضون أجورهم من ميزانية الدولة دون الالتحاق الفعلي بمقرات عملهم، أو ممارسة مهامهم المنوطة بهم.
وأضافت الصحيفة أن مصالح عمالة إقليم الرحامنة، باشرت أخيرا، تحقيقا حول قضية “الموظفين الأشباح”، وبالضبط ملف توظيف “سائقين أشباح”، موضوعين رهن إشارة عدد من الجماعات الترابية دون قيامهم بأي مهمة، تفاعلا مع شكاية سلطت الضوء على هذا النوع من التجاوزات، التي تعاكس القانون وتضرب جهود الدولة عرض الحائط.
وأبرزت أن مصالح عمالة إقليم الرحامنة، توصلت بشكاية من عدة جمعيات تمثل فعاليات المجتمع المدني، تفيد وجود “سائق شبح”، تم توظيفه من قبل المجلس الإقليمي سائقا رهن إشارة الجماعة بجماعة الجبيلات.
وكشفت الشكاية حجم الفوضى المرتبطة بالموظفين الأشباح، أن السائق الذي هو مستشار جماعي بجماعة ترابية أخرى يتقاضى راتبا شهريا دون أداء وظيفته، التي لم يقم بها منذ ما يقارب 7 أشهر.
وحسب نسخة من الشكاية التي توصل بها رئيس جماعة الجبيلات، فإن فعاليات المجتمع المدني بتراب الجماعة، التمست من المسؤول الجماعي، مدها بمعلومات ومعطيات عن الموارد البشرية بالجماعة المذكورة وعن الموظفين الذين يزاولون مهامهم بها تنويرا للرأي العام المحلي ولإزالة اللبس في هذا الشأن، في ظل ما يتم تداوله حول وجود موظف شبح بالجماعة يتقاضى راتبا شهريا دون أداء وظيفته.
واعتبرت الشكاية نفسها أن هذا الملف يمثل مسا بمبدأ تكافؤ الفرص وتبديدا للمال العام وغشا وتدليسا على الدولة والمجتمع، وسوء تدبير للمرافق العمومية، في الوقت الذي يعاني فيه الآلاف من الشباب المؤهل البطالة.
المصدر: الصباح

