تشهد سوق الهواتف الذكية بالمغرب خلال الأيام الأخيرة حالة من الارتباك، بعدما سجلت أسعار عدد من الأجهزة، خاصة المنتمية إلى الفئة الاقتصادية، ارتفاعات لافتة وصلت في بعض الحالات إلى 500 درهم.
وتأتي هذه الزيادات في وقت كان يُنتظر فيه أن يساهم قرار خفض رسم استيراد الهواتف من 17.5% إلى 2.5% في تخفيف الأسعار أو على الأقل الحد من ارتفاعها، غير أن واقع السوق يسير في اتجاه مغاير، وفق المعطيات المتداولة لدى المهنيين والمستهلكين.
وتسببت التقلبات المسجلة في الأسعار في حالة من الحيرة لدى التجار والزبناء على حد سواء، في ظل صعوبة تحديد الأسباب المباشرة وراء الارتفاعات المسجلة، وكذا توقع المسار الذي ستتخذه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ويربط متابعون هذا الاضطراب بتداخل مجموعة من العوامل، من بينها تطورات السوق العالمية، وتكاليف التوريد وسلاسل الإمداد، إلى جانب عوامل مرتبطة بالسوق المحلية، وهي عناصر تجعل انتقال أي خفض في الرسوم إلى السعر النهائي للمستهلك أمراً غير آلي بالضرورة.
وبينما يترقب المستهلكون انعكاس الإجراءات المتعلقة بخفض رسوم الاستيراد على أسعار البيع، تطرح الزيادات المسجلة، خصوصاً في الهواتف الاقتصادية، علامات استفهام حول مكونات السعر النهائي وهوامش الربح ومدى استفادة السوق من التخفيض الجمركي.

