يسود الترقب والتردد في أوساط عدد من الفلاحين مع بداية الموسم الفلاحي الجديد، في ظل تخوفهم من استئناف عمليات الحرث والزرع، بسبب الخسائر التي تكبدوها خلال الموسم الماضي، إلى جانب الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج.
ويربط مهنيون هذا الوضع باختلالات السوق وتراجع أسعار بيع المحاصيل، بعدما اضطر عدد من المنتجين إلى تسويق محاصيلهم بأثمنة لم تكن كافية لتغطية تكاليف الإنتاج، رغم التساقطات المطرية المهمة التي شهدها الموسم الفلاحي السابق.
وزادت أسعار المحروقات والأسمدة والمبيدات، فضلا عن تكاليف اليد العاملة وعمليات الحرث والحصاد، من الضغوط التي تواجه الفلاحين، في وقت يسجل فيه القطاع نقصا في الآليات والمعدات الفلاحية، ما يرفع من كلفة الاستغلال ويزيد من صعوبة الاستعداد للموسم الجديد.
ويرى خبراء أن توفر الأراضي والبذور والتساقطات المطرية لا يشكل وحده ضمانة لانطلاقة ناجحة للموسم، ما دامت هوامش الربح ضعيفة والمخاطر المالية التي يتحملها المنتجون مرتفعة، وهو ما يدفع عددا منهم إلى التريث قبل اتخاذ قرار الاستثمار في عمليات الزرع.
وأمام هذه الوضعية، تتزايد الدعوات إلى تدخل حكومي عاجل لتخفيف الأعباء عن الفلاحين، عبر تفعيل برامج لدعم المحروقات، وتسهيل الولوج إلى المعدات الفلاحية، وتشجيع شركات الخدمات الزراعية، بما من شأنه إعادة الثقة إلى القطاع وتحفيز الاستثمار في المجال الفلاحي.

