أفادت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» بأن مواطني المغرب كانوا من بين أكثر الجنسيات استفادة من تصاريح الإقامة الأولى التي أصدرتها دول الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025، بعدما بلغ عدد هذه التصاريح الممنوحة لهم 202 ألفا و54 تصريحا.
وبحسب المعطيات، احتل المغاربة المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد التصاريح الأولى الممنوحة لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خلف الأوكرانيين الذين حصلوا على 335 ألفا و96 تصريحا، والهنود بـ227 ألفا و577 تصريحا.
وبشكل عام، أصدرت دول الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي حوالي 3.9 ملايين تصريح إقامة أولي لمواطنين من خارج الاتحاد، مسجلة نموا بنسبة 10.1 في المائة مقارنة مع سنة 2024. ومثلت التصاريح الممنوحة للمغاربة 5.2 في المائة من إجمالي هذه التصاريح.
وتظل إسبانيا الوجهة الأولى للمغاربة الراغبين في الحصول على إقامة قانونية داخل الاتحاد الأوروبي، إذ منحتهم 88 ألفا و407 تصاريح، بما يعادل 43.8 في المائة من مجموع التصاريح الأولى الممنوحة للمواطنين المغاربة.
وحلت فرنسا في المرتبة الثانية بـ45 ألفا و712 تصريحا، بنسبة 22.6 في المائة، فيما جاءت إيطاليا ثالثة بـ35 ألفا و585 تصريحا، أي 17.6 في المائة من الإجمالي.
وفي بلجيكا، شكل المواطنون المغاربة 23.6 في المائة من مجموع التصاريح الأولى الممنوحة خلال 2025، بعدما حصلوا على 11 ألفا و215 تصريحا، ما يعكس استمرار حضورهم ضمن أبرز الجنسيات المستفيدة من الإقامة الجديدة في عدد من الدول الأوروبية.
وتختلف دوافع الإقامة بالنسبة للمغاربة عن التوجه العام المسجل على مستوى الاتحاد الأوروبي؛ ففي الوقت الذي شكل العمل السبب الرئيسي لمنح تصاريح الإقامة الأولى داخل الاتحاد، بنسبة 33.6 في المائة، برزت الروابط العائلية ولمّ الشمل كأهم سبب بالنسبة للمواطنين المغاربة.
وفي هذا السياق، حصل المغاربة على 96 ألفا و717 تصريح إقامة أوليا لأسباب عائلية خلال سنة 2025، وهو ما يمثل 47.9 في المائة من إجمالي التصاريح الأولى الممنوحة لهم.
وبذلك تصدر المواطنون المغاربة قائمة الجنسيات من خارج الاتحاد الأوروبي المستفيدة من هذا النوع من التصاريح.
واستأثرت إسبانيا بالنصيب الأكبر من التصاريح العائلية الممنوحة للمغاربة، بـ49 ألفا و965 تصريحا، أي 51.7 في المائة من الإجمالي، تلتها إيطاليا بـ23 ألفا و889 تصريحا، ثم فرنسا بـ11 ألفا و188 تصريحا.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات «يوروستات» استمرار الحضور القوي للمغاربة في مجال الهجرة الطلابية إلى أوروبا؛ فقد حصل 42 ألفا و33 طالبا مغربيا على أول تصريح إقامة لغرض الدراسة خلال 2025، ليحتلوا المرتبة الثانية بين مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خلف الطلبة الهنود.
وجاءت إسبانيا وفرنسا في مقدمة الوجهات الأوروبية للطلبة المغاربة، بعدما منحت الأولى 17 ألفا و438 تصريحا للدراسة، مقابل 14 ألفا و516 تصريحا منحتها فرنسا.
وتعكس هذه الأرقام استمرار أهمية المغرب ضمن أبرز بلدان المنشأ للهجرة القانونية نحو الاتحاد الأوروبي، مع تنوع دوافع الانتقال بين لمّ الشمل والإقامة لأسباب عائلية، والدراسة، والعمل.

