البنك الدولي يؤكد تحسن مؤشرات الفقر بالمغرب خلال 2024


حرر بتاريخ | 01/08/2026 | من طرف نزهة بن عبو

أعلن البنك الدولي، في أحدث تقاريره المتعلقة بـلوحة بيانات الفقر والنظرة العامة على البلدان، عن وضعية المغرب خلال سنة 2024، والتي تجمع بين انخفاض معدل الفقر وفق الخط الدولي وتحسن نسبي في الأداء الاقتصادي، مقابل استمرار الحاجة إلى توسيع الحيز المالي لدعم الإصلاحات الاجتماعية والاستثمارية.

وحسب لوحة البيانات الخاصة بالمغرب، المصنف ضمن بلدان شريحة الدخل المتوسط الأدنى، بلغ معدل الفقر 2.3 في المائة خلال سنة 2024، اعتمادًا على خط الفقر الدولي المحدد في 3.00 دولارات يوميًا، كما صُنّف المغرب ضمن البلدان غير المتأثرة بوضعيات الهشاشة أو النزاعات أو العنف (FCV).

وأضاف البنك أن المغرب يُصنّف ضمن البلدان التي تستفيد من تمويلات البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD)، وليس من برامج المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، وهو ما يعكس موقعه ضمن الاقتصادات متوسطة الدخل القادرة على الولوج إلى أسواق التمويل بشروط تختلف عن تلك المخصصة للبلدان الأشد فقرًا.

وسجّل النمو الاقتصادي بالمملكة تحسنًا خلال سنة 2025، مدفوعًا بعدة عوامل، في مقدمتها الإنفاق على البنية التحتية بقيادة القطاع العام، وارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب تحسن التساقطات المطرية وتعافي ثقة المستهلكين.

وحسب المصدر ذاته، ظلت المؤشرات الماكرو-اقتصادية الأساسية تحت السيطرة، بما في ذلك معدلات التضخم وعجز الميزانية وعجز الحساب الجاري، غير أن توسيع الحيز المالي يظل ضرورة قائمة لتمويل إصلاحات الحماية الاجتماعية ذات الأولوية وضمان استدامة الاستثمار في البنية التحتية.

وكشف البنك الدولي أن الحكومة المغربية أطلقت خارطة طريق للتشغيل، في محاولة لمعالجة العجز المستمر في إحداث فرص الشغل داخل الاقتصاد الوطني، وهو تحدٍّ لا يزال قائمًا رغم تحسن بعض المؤشرات الكلية.

وعلى مستوى التوقعات، تضمّن تقرير النظرة الكلية للفقر (MPO) رسمًا بيانيًا يُبرز التغير المتوقع في معدلات الفقر بين 2021 و2024، اعتمادًا على خط الفقر الدولي نفسه، ويضع المغرب ضمن مجموعة من الدول التي تُظهر اتجاهًا عامًا لتراجع الفقر بعد جائحة كوفيد-19، مع تفاوت وتيرة التحسن بين المناطق.

وأشار التقرير إلى أن هذه التوقعات تستند إلى أحدث بيانات المسوح الأسرية المتاحة، إلى جانب توقعات النمو والتضخم الخاصة بكل بلد، ومعطيات مرتبطة بنطاق برامج المساعدة الاجتماعية وشمولها، مع اعتماد أدوات تحليلية، من بينها نماذج المحاكاة الدقيقة.