تحول عميق في النموذج التقليدي.. مندوبية التخطيط تكشف عن نتائج البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025


حرر بتاريخ | 04/08/2026 | من طرف لحسن وانيعام

نظّمت المندوبية السامية للتخطيط ندوة لتقديم أبرز نتائج البحث الوطني حول العائلة 2025. ويُعد هذا البحث، في نسخته الثانية بعد بحث سنة 1995، مرجعًا أساسياً لتحليل التحولات التي تعرفها العائلة المغربية، كما يتيح الإحاطة بالتحولات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها، من خلال تسليط الضوء على تطور بنياتها ودينامياتها ووظائفها داخل المجتمع.

ويُقدّم البحث الوطني حول العائلة 2025 مجموعة من المؤشرات المتعلقة بتركيبة العائلة، والشبكات العائلية، والديناميات الزوجية ومسارات الحياة العائلية، والتضامن بين الأجيال والحركية الاجتماعية، إلى جانب الادراكات والقيم المرتبطة بالعائلة.

وتُبرز النتائج إعادة تشكيل تدريجي للنماذج العائلية، تتجلى في تنامي الهياكل المتمحورة حول الوالدين، مقابل تراجع أشكال التعايش العائلي الموسّع. وتندرج هذه التحولات ضمن سياق انتقالات ديموغرافية واقتصادية واجتماعية تعيد تشكيل أنماط العيش وأشكال تنظيم الأسر.

كما يكشف البحث عن بروز ديناميات عائلية جديدة وتحوّل في مسارات الحياة، لا سيما فيما يتعلق بالزواج والطلاق والخصوبة وظروف العيش. ويُبرز كذلك تحولات في الطموحات الفردية والسلوكيات الاجتماعية، بما يعكس تكيّفًا تدريجيًا للعائلة مع التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي.

كما أظهر البحث أن العائلة لا تزال تحتل مكانة محورية في المجتمع المغربي، حيث تضطلع بوظائف متعددة، من بينها تعزيز الروابط الاجتماعية، وتحقيق التضامن السوسيو-اقتصادي، ونقل القيم بين الأجيال، رغم ما تعرفه من تحولات متسارعة بفعل التغيرات الاقتصادية والسوسيو-ثقافية العميقة التي يشهدها بلدنا.

وتُظهر النتائج التي أبرزها البحث الوطني حول العائلة 2025 تحوّل النموذج العائلي التقليدي وترسّخ تدريجي لواقع جديد، الأمر الذي يستدعي مواكبتها عبر سياسات عمومية ملائمة لتلبية احتياجات العائلة المعاصرة بشكل أفضل، تورد المندوبية في بلاغ صحفي.